اعتقال صحفيين إصلاحيين يثير أزمة سياسية بإيران

أزمة اعتقال صحفيين إصلاحيين في إيران
هدد نائب رئيس البرلمان الإيراني علي مُطَهَّري بأن بعض النواب قد يتجهون للمطالبة باستجواب وزير الاستخبارات في الحكومة، وذلك في ظل استمرار اعتقال مجموعة من الصحفيين المحسوبين على التيار الإصلاحي الداعم لحكومة الرئيس حسن روحاني.

وقال مطهري إنه ينبغي على الحكومة والسلطة القضائية التحرك لتوضيح أسباب الاستمرار في اعتقال هؤلاء، خاصة أن البلاد تستعد لانتخابات الرئاسة منتصف مايو/أيار المقبل.

بدوره وجه النائب الإصلاحي محمود صادقي رسالة مفتوحة طالب فيها الحرس الثوري بعدم التدخل في الشؤون السياسية للبلاد. وقال إن أي تدخلات من هذا النوع من شأنها أن تثير قلقا لدى شرائح المجتمع الإيراني، حسب تعبيره.

وقال مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن قضية الصحفيين بدأت تأخذ صدى كبيرا مع قرب الموعد الانتخابي، وفي ظل اعتقالات شملت شخصيات صحفية وازنة في التيار الإصلاحي، حتى إن شخصيتين في المكتب الإعلامي للرئيس روحاني اعتقلا قبل شهرين ثم أفرج عنهما لاحقا.

وأشار المراسل إلى أن التيار الإصلاحي نشيط في مواقع التواصل الاجتماعي ويحاول تعويض غيابه عن وسائل الإعلام الرسمية التي يسيطر عليها التيار المحافظ في التحرك لدعم الحكومة، إضافة إلى التحرك في البرلمان.

يأتي تهديد نائب رئيس البرلمان بعدما انتقد نواب إيرانيون لجوء السلطات لاعتقال عدد من الصحفيين والنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي قبل الانتخابات الرئاسية في مايو/أيار، ومس أحد الانتقادات الحرس الثوري مباشرة في رسالة نشرها نائب إصلاحي.

واستهدفت الاعتقالات التي جرت الأيام الأخيرة أشخاصا يديرون قنوات على تطبيق تلغرام للتراسل الفوري تدعم الإصلاحيين وحكومة روحاني. واعتقلت السلطات أيضا الصحفييْن البارزين إحسان مازانداراني ومراد ساغافي.

وكتب النائب الإصلاحي محمود صادقي رسالة مفتوحة إلى القائد العام للحرس الثوري محمد علي جعفري يدعو فيها الحرس للبقاء بعيدا عن السياسة.

وانتقد نواب آخرون أيضا الاعتقالات في رسائل مفتوحة نشرت هذا الأسبوع.

ويدير الحرس الثوري جهاز استخبارات خاصا به بشكل مستقل عن الحكومة يرتبط مباشرة بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وتحول تطبيق تلغرام -الذي يستخدمه حوالي ثلاثين مليون إيراني- إلى الموقع الأول للنقاشات السياسية في بلد يحظر فيه استخدام موقعي فيسبوك وتويتر.

وحاولت السلطات السيطرة على التطبيق من خلال مطالبة القنوات التي تملك أكثر من 5000 متابع بالتسجيل لدى الحكومة.

ونشرت صحيفة إصلاحية السبت أن فائزة هاشمي ابنة الرئيس الأسبق الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني حكم عليها بالسجن ستة أشهر مجددا بتهمة "نشر الأكاذيب" بعد أن وجهت اتهامات إلى القضاء بالفساد.

وهاشمي -التي جاهرت بتأييدها للزعيم المعارض القابع بالسجن مير حسين موسوي في المظاهرات الكبيرة التي تلت نتائج انتخابات عام 2009- كانت قد نفذت عقوبة بالسجن ستة أشهر بين عامي 2012 و2013 بتهمة "التشويش على الرأي العام".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

An Iranian voter casts his ballot for the parliamentary runoff elections in a polling station at the city of Qods about 12 miles (20 kilometers) west of the capital Tehran, Iran, Friday, April 29, 2016. Iranians voted Friday in the country's parliamentary runoff elections, a key polling that is expected to decide exactly how much power moderate forces backing President Hassan Rouhani will have in the next legislature. The balloting is for the remaining 68 positions in the 290-seat chamber that were not decided in February's general election, in which Rouhani's allies won an initial majority. (AP Photo)

حقق تحالف الإصلاحيين والمعتدلين الداعم للرئيس الإيراني حسن روحاني فوزا كبيرا في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية التي جرت الجمعة في مواجهة المحافظين، من دون إحراز الأغلبية.

Published On 30/4/2016
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة