توسك رئيسا للمجلس الأوروبي رغم اعتراضات بولندا

توسك أكد أن المجلس سيعمل مع كل القادة دون أي استثناء لأنه ملتزم بوحدة أوروبا (رويترز)
توسك أكد أن المجلس سيعمل مع كل القادة دون أي استثناء لأنه ملتزم بوحدة أوروبا (رويترز)
أعاد زعماء الاتحاد الأوروبي تعيين السياسي البولندي دونالد توسك رئيسا للمجلس الأوروبي، متجاهلين اعتراضات الحكومة البولندية الشديدة على انتخابه.

وبحسب رويترز، فقد ساند جميع الزعماء الـ27 الآخرين توسك، ما عدا رئيسة وزراء بولندا الحالية بياتا سيدلو.

وكانت سيدلو قالت قبل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي إن وارسو لا تريد توسك لانتقاده سياسات الحكومة البولندية في وقت سابق.

وقالت المتحدثة باسم حزب القانون والعدالة الحاكم في بولندا بياتا مازوريك أمس الخميس إن قرار القادة الأوروبيين تعيين دونالد توسك من جديد رئيسا للبرلمان الأوروبي يثير تساؤلات حول مدى وحدة التكتل.

وعارضت الحكومة التي يقودها الحزب إعادة تعيين توسك، وهو مقرب من المعارضة المعتدلة في بلاده، في منصبه.

وقالت مازوريك للصحفيين "يتعين علينا أن نسأل إذا كان الاتحاد الأوروبي سيبقى موحدا أم أن هذا الوضع سيقود إلى ألا يكون لقادة الدول المنفردة تأثير يذكر".

خلافات وانسحاب
وعلى الرغم من أن الخلاف جاء بسبب السياسة الداخلية في بولندا، فإنه خيّم على محاولات اجتماعات بروكسل للتوصل إلى موقف موحد، بينما تستعد بريطانيا لتقديم إخطارها الرسمي بالانسحاب من التكتل في 2019.

وشغل توسك منصب رئيس وزراء بولندا عام 2007، وانتخب رئيسًا للمجلس الأوروبي منذ ديسمبر/كانون الأول 2014.

ورئيس المجلس يكون عادة مسؤولًا عن ترؤس اجتماعات القمة، وتنسيق العمل بين رؤساء الدول والحكومات، وتمثيل الاتحاد الأوروبي في الخارج إلى جانب رئيس المفوضية.

ملفات شائكة أمام القمة الأوروبية التي تعقد اليوم في بروكسل (رويترز)

وبعد ساعات من التصويت، وبعد أن اتفق القادة على مواقفهم حيال الاقتصاد والتجارة والهجرة وقضايا أخرى، رفضت سيدلو التوقيع على البيان الرسمي لما خلصت إليه الاجتماعات.

وقالت إن ذلك سيبطل القمة، لكن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الرفض البولندي للتصديق على النص لن يكون له تأثير قانوني.

من جانبه، أبدى توسك مبادرة إيجابية نحو سيدلو، وقال للمجلس إنه سيعمل مع كل القادة "دون أي استثناء لأنه ملتزم بوحدة أوروبا".

وحث وارسو على التحلي "بالعقلانية" وألا "تحرق الجسور" مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي، وقال إنه سيعمل لتجنب "عزلتها".

اجتماع أوروبي
ويلتقي قادة الاتحاد مرة أخرى اليوم الجمعة من دون رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، للإعداد لقمة "الوحدة" التي ستعقد في روما في 25 مارس/آذار في الذكرى الستين للمعاهدة التي تأسس بموجبها الاتحاد.

وقال توسك إن القادة وافقوا على المضي قدما في اتفاقات جديدة للتجارة الحرة على الرغم من "الميول الحمائية" في أماكن أخرى، في إشارة إلى المخاوف الأوروبية من الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب.

ومن المقرر أن يتعهد القادة في وقت لاحق بمواصلة الدعم لدول غرب البلقان، واحتمال منحها عضوية الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في ظل قلقهم مما يعدّونه نفوذا روسيا مناهضا للتكتل الأوروبي.

وسيراجع القادة أيضا خططا للحد من الهجرة غير النظامية من ليبيا إلى إيطاليا، والأرقام الخاصة بوصول المهاجرين هذا العام أعلى بالفعل مما كانت عليه في 2016.

المصدر : وكالات