مظاهرات مع بدء محاكمة منظمي استفتاء كتالونيا

متظاهرون أمام محكمة العدل العليا الإسبانية في برشلونة دعما لماس (رويترز)
متظاهرون أمام محكمة العدل العليا الإسبانية في برشلونة دعما لماس (رويترز)

احتشد آلاف المتظاهرين أمام محكمة العدل العليا الإسبانية في برشلونة الاثنين، مع بدء محاكمة منظمي الاستفتاء غير الرسمي الذي أُجري عام 2014 في إقليم كتالونيا ذي الحكم الذاتي، من قبل رئيسه السابق أرتور ماس وعضوين سابقين في حكومته.

وتوجّه المحكمة للمسؤولين الثلاثة السابقين تهما بـ"سوء استخدام السلطة، وعدم الالتزام بقرارات المحكمة الدستورية" التي رفضت إجراء الاستفتاء وأقرت ببطلانه.

ويطالب أعضاء النيابة العامة بعقوبة منع ماس من تولى أي منصب عام لمدة عشرة أعوام، إذا ما أدين بالتهم الموجهة إليه.

وتجمّع حوالي أربعين ألفا من المناصرين لانفصال إقليم كتالونيا أمام محكمة العدل، دعما لـ"ماس" والعضوين السابقين في الحكومة.

ورفض المتهمون الإجابة عن أسئلة القاضي في جلسة المحاكمة، وناب المحامون عنهم في الإجابة.

وقال رئيس الإقليم الحالي كارليس بيجديمونت خارج قاعة المحكمة وسط جمع من ساسة كتالونيا ونشطاء يرفعون رايات الإقليم ولافتات تدعو للاستقلال، "اليوم يشعر الكثيرون منا أنهم يحاكمون".

توترات
وتأتي المحاكمة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين حكومة الأقلية برئاسة ماريانو راخوي وكتالونيا، حيث تولت السلطة إدارة محلية مؤيدة للاستقلال في عام 2015.

وفي تصريحات سابقة، رفض ماس كل التهم الموجهة إليه والمتعلقة بتنظيم الاستفتاء، واعتبرها بمثابة "معرفة وجهة نظر شعب كتالونيا".

ورغم إعلان حكومة كتالونيا عزمها إجراء استفتاء على استقلال الإقليم العام الجاري، وبدئها اتخاذ خطوات في هذا الإطار، تؤكد الحكومة الإسبانية أنها لن تسمح بإجرائه، وتعتبره "غير دستوري".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2014، توجه نحو 2.3 مليون ناخب في كتالونيا -من أصل ستة ملايين- إلى مراكز الاقتراع للاستفتاء على استقلال الإقليم عن إسبانيا، حيث صوت 80% منهم بالموافقة.

ويعد إقليم كتالونيا -الذي يبلغ عدد سكانه سبعة ملايين وخمسمئة ألف نسمة- من أهم الأقاليم الغنية اقتصاديا ورياضيا في إسبانيا، ويتكون من أربع مدن رئيسية تقع على الساحل المقابل لفرنسا وإيطاليا، وهي برشلونة (عاصمته) وخيرونا وليريدا وتراغونا.

المصدر : وكالات