تودد ترمب لبوتين يقلق الجمهوريين والديمقراطيين

تصريحات ترمب تجاه بوتين تستفز السياسيين الأميركيين على اختلاف مشاربهم (الجزيرة-الأوروبية)
تصريحات ترمب تجاه بوتين تستفز السياسيين الأميركيين على اختلاف مشاربهم (الجزيرة-الأوروبية)

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لانتقادات حادة من الجمهوريين والديمقراطيين على السواء بشأن تصريحاته الودودة تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وقال رئيس مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل -وهو جمهوري- منتقدا تصريحات ترمب تجاه بوتين "لا أعتقد أن هناك وجها للمقارنة بين تصرفات الروس وتصرفات الأميركيين".
    
ووصف مالكونيل الرئيسي الروسي بوتين بأنه "عميل سابق في جهاز الاستخبارات السوفياتي (كاي جي بي)، وبلطجي، ولم ينتخب بطريقة يعدها معظم الناس ذات مصداقية".
    
واتفق معه مايكل ماكفول السفير السابق لدى روسيا ومستشار الرئيس السابق باراك أوباما، واصفا تصريحات ترمب بأنها مقززة.
    
وقال في تغريده له على تويتر "هذه المقارنة الأخلاقية التي يواصل ترمب عقدها بين الولايات المتحدة وروسيا مقززة".
  
ودعا عدد من الجمهوريين ترمب إلى النأي بنفسه عن بوتين، إلا أنه لم يستجب لمطالبهم. وأثناء حملته الانتخابية، رفض ترمب انتقاد بوتين، معتبرا أن تحسين العلاقات مع الكرملين سيصب في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.
    
وقال "إذا ساعدتنا روسيا في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وهي معركة كبيرة، والإرهاب الإسلامي في جميع أنحاء العالم، وهي معركة كبيرة، فهذا أمر جيد".

وكان ترمب قد دافع أمس في مقابلة تلفزيونية عن تقوية العلاقة مع بوتين، وشدد على أهمية الوفاق مع روسيا، ولا سيما في مواجهة ما وصفه بالإرهاب الإسلامي في مختلف أنحاء العالم وكذلك تنظيم الدولة الإسلامية.

جمهوريون وديمقراطيون أميركيون عبروا عن غضبهم من تصريحات ترمب حيال بوتين وروسيا (الأوروبية)

وقال ترمب في مقابلة مع محطة فوكس نيوز إن بوتين "رئيس لبلاده وهو شريك مهم في الحرب ضد الإرهاب، وبلاده تساعدنا في مكافحة تنظيم داعش وفي المعركة ضد الإرهاب الإسلامي بشكل عام.. هذا شيء جيد".

تشويه مقلق
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي كشفت أجهزة الاستخبارات الأميركية أن روسيا شنت حملة قرصنة لترجيح كفة دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية.
    
وأثارت انتقادات ترمب المتكررة لحلف شمال الأطلسي، الذي ينتقده بوتين كذلك، الشكوك بأن ترمب مستعد للوقوف في صف موسكو بدلا من حلفائه في أوروبا.
    
وفي أنحاء أوروبا تتزايد المخاوف من أن تعلق القارة بين مطرقة موسكو وسندان واشنطن. كما أثار موقف ترمب من أوكرانيا الاستغراب.     
   
وانتقدت مستشارة الأمن القومي السابقة سوزان رايس علنا وصف ترمب للوضع، وقالت "هذا التشويه للتاريخ المعاصر مقلق للغاية".     
 
وفي المكالمة بين ترمب وبوتين، قال الكرملين إن الرئيسين ناقشا تحسين العلاقات الاقتصادية، في مؤشر إلى استعداد ترمب لرفع العقوبات المفروضة على روسيا.
    
وردا على سؤال لشبكة إيه بي سي عما إذا كانت الإدارة الأميركية مستعدة لتخفيف العقوبات في حين لا تزال روسيا تنتهك اتفاقات وقف اطلاق النار، قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس "أعتقد أن الإجابة عن هذا السؤال ستتضح في الأشهر المقبلة".
    
وأضاف "إذا كانت هناك فرص للعمل معا، فأعتقد أن الرئيس سيبحث عن فرصة لإطلاق العلاقات من جديد، ولكن تأكدوا أن هذه القرارات ستعتمد كثيرا على كيفية استجابة الروس في الأيام المقبلة". 

ولم تصدر عن ترمب الذي مضى أسبوعين منذ توليه الرئاسة، مؤشرات على الاستجابة لمطالب حزبه الجمهوري بالنأي بنفسه عن بوتين، ليقحم نفسه في عاصفة سياسية جديدة.
    
وقال في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز أمس الأحد "أنا أحترمه. حسنا، أنا أحترم عددا كبيرا من الناس، لكن ذلك لا يعني أنني أتفق معهم". فقاطعه المذيع واصفا بوتين بأنه "قاتل"، فرد ترمب قائلا "هناك كثير من القتلة، لدينا كثير من القتلة، هل تعتقد أن بلادنا بريئة؟".
    
وأضاف "أقول إن من الأفضل أن نكون على علاقات جيدة مع روسياا" لافتا إلى أنه لا يعرف ما إذا كان سيتفق مع بوتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات