تقرير: عدد قياسي للضحايا المدنيين الأفغان في 2016

أكثر من 11 ألفا سقطوا ما بين قتيل وجريح في أفغانستان العام الماضي (رويترز)
أكثر من 11 ألفا سقطوا ما بين قتيل وجريح في أفغانستان العام الماضي (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة أن عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا في الصراعات والمعارك التي شهدتها أفغانستان العام الماضي يعد قياسيا وغير مسبوق منذ بدء هذا التعداد قبل نحو ثمانية أعوام.

وأرجعت المنظمة الدولية ذلك إلى هجمات تنظيم الدولة الإسلامية والغارات الجوية وتزايد عدد الضحايا من الأطفال جراء الذخائر غير المنفجرة.

وأوضحت بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان (إيساف) في تقرير سنوي صدر اليوم الاثنين أن نحو 11 ألفا وخمسمئة مدني -ثلثهم من الأطفال- قتلوا أو جرحوا في 2016 بأفغانستان، وذلك في أسوأ حصيلة سنوية منذ بدء هذا التعداد في 2009.

وقال التقرير "على خلفية المعارك البرية التي طال أمدها امتدت ساحات المعركة إلى المناطق التي يحتمي بها المدنيون -والتي يجب أن تكون بمنأى عن الأذى- من خلال الهجمات الانتحارية في المساجد والهجمات التي تستهدف مراكز الأحياء والأسواق والمنازل، واستخدام المدارس والمستشفيات لأغراض عسكرية".

وذكر التقرير أن جماعات مناهضة للحكومة مثل طالبان وتنظيم الدولة تسببت في نحو 61% من الخسائر البشرية بين المدنيين.

وقالت المنظمة الدولية إن هجمات طالبان تسببت في سقوط 4953 على الأقل بين قتيل وجريح لكن المحققين وثقوا زيادة بمعدل عشرة أضعاف في الخسائر التي نجمت عن هجمات تنظيم الدولة، وهو ما يعد تحولا في 2016. 

وأوقعت هجمات تنظيم الدولة 899 على الأقل بين قتيل وجريح، والتنظيم لا يتمتع بوجود كبير في أفغانستان لكنه شن العام الماضي عددا متزايدا من الهجمات الانتحارية.

وجاء في تقرير البعثة أن القتال بين قوات الأمن الأفغانية والمسلحين -خصوصا في مناطق مأهولة بالسكان- يبقى "السبب الرئيسي للخسائر في أرواح المدنيين"، في مؤشر على تزايد العنف بعد أكثر من سنتين على إنهاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) المهمة القتالية لقواته في أفغانستان.

المصدر : وكالات