والد المشتبه فيه بحادث اللوفر: ابني ليس إرهابيا

رضا الحماحمي: السلطات الفرنسية اتهمت ابني بالإرهاب لتبرير أسلوبها العنيف ضده (رويترز)
رضا الحماحمي: السلطات الفرنسية اتهمت ابني بالإرهاب لتبرير أسلوبها العنيف ضده (رويترز)
رفض رضا الحماحمي (والد المشتبه فيه بحادثة متحف اللوفر في باريس) رواية السلطات الفرنسية، معتبراً أنها "غير متصورة عقلا وغير مقبولة" مؤكدا أن السلطات الفرنسية تتهمه بالإرهاب لتبرير الأسلوب العنيف الذي استخدم ضده.

وشدّد الحماحمي ـوهو لواء سابق بالداخلية المصريةـ على أن نجله "ليس متطرفا، وكان في زيارة عمل إلى فرنسا تخللتها فسحة للمتحف".

وقال والد عبد الله الحماحمي "إن ما تقوله فرنسا من أن ابني معه سكين ودخل به للمتحف غير حقيقي" معتبرا أن إجراءات التأمين العالية من بوابات وكاميرات في متحف اللوفر تحول دون تحقق ذلك أو تصديقه.

وأكد أن الرواية الفرنسية "كان يجب أن يكون فيها عقلانية" متسائلا "أين الصور التي تقول إن ابني كان معه سكين؟ وأين عسكري الأمن (الفرنسي) الذي جُرح؟ وأين هو؟ وفي أي مستشفى؟".
 
ويرى الحماحمي الأب بخبرته الأمنية -كـ لواء سابق في الشرطة تقاعد عام 1996- أن الرواية الفرنسية "غير متصورة عقلا وليست مقبولة" مشيرا إلى أن "القضاء الجنائي قضاء قناعة ولا يمكن أن يقتنع بهذه الرواية".

وأوضح أن نجله الذي يعمل في دبي كان في زيارة عمل لفرنسا، ثم ذهب للمتحف ضمن فسحة هناك، وتواصل معه قبل الحادث بساعتين في حوار عادي.

وتابع "الإعلام منذ الواقعة عايشنا حالات، ما بين أن عبد الله مات، أو ما يزال على قيد الحياة، أو أنه ليس هو المقصود" مشيرا إلى أنهم تأكدوا من الجانبين المصري والفرنسي أنه على قيد الحياة في مشفى فرنسي، وتحسنت حالته الصحية وتجاوز مرحلة الخطر.

  السائحون يتدفقون على اللوفر بعد إعادة افتتاح أبوابه أمس (الأوروبية)

من جهته، قال مصدر أمني مصري "إن الأجهزة المعنية في مصر تعكف حاليا على إعداد تقرير عن عبد الله خلال 48 ساعة على أقصى تقدير، لتقديمه للسلطات الفرنسية عن طريق الخارجية المصرية".

وأوضح المصدر -الذي رفض ذكر اسمه- أن التحريات المبدئية التي يجريها الفريق الأمني كشفت أن "المشتبه فيه لم يرصد عنه أي شذوذ في فكره ولا تطرف في سلوكه، وأنه غير مطلوب نهائيا للأجهزة الأمنية في مصر وليس مسجلا جنائيا أو سياسيا".
 
وأصيب عبد الله (29 عاما) بعدة طلقات في بطنه أول أمس الجمعة بعد أن قالت السلطات الفرنسية إنه هاجم جنودا خارج المتحف وهو يصيح "الله أكبر" بينما وصفه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأنه "هجوم إرهابي".

وثارت مخاوف في البداية من أن الحماحمي الابن يحتضر، لكن مكتب الادعاء في باريس قال أمس السبت إن أطباء المستشفى الذي يعالج فيه لم يعودوا يخشون على حياته.

وفي وقت لاحق أمس السبت، أعلن مكتب الادعاء أن الحالة الصحية للحماحمي تحسنت وصار من الممكن استجوابه، ونقل إلى مقر احتجاز رسمي.
 
وتوافد السياح بأعداد كبيرة أمس على متحف اللوفر في باريس بعدما أعاد فتح ابوابه غداة تعرضه لهجوم الجمعة وأغلق أبوابه لهذا السبب. كما أعيد افتتاح المحلات التجارية التابعة للمتحف.

وذكر مصدر بالمتحف أن أحد مداخله حيث وقع الهجوم كان لا يزال مغلقا السبت. وكان عناصر من الشرطة يحملون رشاشات يسيرون دوريات بين السياح الذين كانوا يخضعون لعملية تفتيش حقائبهم قبل الوصول لمدخل المتحف.

المصدر : وكالات