رئيس وزراء رومانيا يلغي مرسوما يعفو عن الفاسدين

غرينديانو أكد أنه سيتم العمل على إيجاد سبيل قانوني لوقف آثار مرسوم أصدره حول مكافحة الفساد (رويترز)
غرينديانو أكد أنه سيتم العمل على إيجاد سبيل قانوني لوقف آثار مرسوم أصدره حول مكافحة الفساد (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الروماني سورين غرينديانو السبت إلغاء المرسوم الذي ينص على تخفيف قانون مكافحة الفساد، والذي أثار مظاهرات غير مسبوقة منذ سقوط الشيوعية في هذا البلد عام 1989، كان آخرها في العاصمة بوخارست.

وقال رئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي في تصريح "سنجتمع غدا لإلغاء هذا المرسوم وإيجاد سبيل قانوني لضمان ألا يكون له أي أثر"، مؤكدا أنه ليس في وارد "تقسيم رومانيا" التي تشهد منذ إصدار المرسوم الثلاثاء الماضي مظاهرات يومية يشارك فيها مئات الآلاف.

وبعد أربعة أيام من المظاهرات، شارك الآلاف السبت في مظاهرة بالعاصمة بوخارست، توجهت إلى مقر البرلمان رمز الديمقراطية التي يعتبر المتظاهرون أن المرسوم الذي أصدرته السلطات بشكل استثنائي شكل ضربة لها.

وسارت مظاهرات مماثلة الجمعة شارك فيها بين 100 و150 ألف شخص في نحو خمسين مدينة، بينها كلوي (شمال شرق) وسيبيو (وسط) وتيميشوارا (غرب)، وذلك احتجاجا على مرسوم للعفو عن متهمين بالفساد.

وأصدرت حكومة غرينديانو في وقت مبكر الثلاثاء الماضي المرسوم الذي يمهد للعفو عن المتهمين في قضايا فساد بحجة التخفيف من اكتظاظ السجون. وقال معارضون إن المرسوم موجه لوقف الملاحقات ضد زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي ليفيو دراغينا ومسؤولين اشتراكيين آخرين.

آلاف الأشخاص تظاهروا في العاصمة بوخارست السبت ضد مرسوم العفو على متهمين بالفساد (الأوروبية)

احتجاجات
ووفقا للمرسوم، يمكن أن يسجن المسؤول الفاسد فقط في حال تسببه في أضرار تتجاوز 200 ألف ليو (47.5 ألف دولار)، وهو يسمح في حال تنفيذهم بالعفو عن نحو 2500 سجين يمضون أحكاما لا تتعدى خمس سنوات.

ويقول معارضون للقرار، إن ذلك المرسوم يهدد بالقضاء على جهود هشة لوقف انتشار الفساد بدأت مؤخرا تفرز نتائج. 

ويحقق القضاء حاليا في 2150 قضية استغلال للسلطة. وفي 2015، حوكم 27 مسؤولا رفيعا بينهم رئيس الوزراء حينها فيكتور بونتا، إضافة إلى خمسة وزراء و16 نائبا، غالبيتهم من اليساريين.

وقد أعلن وزير العمل فلورين جيانو (مستقل) استقالته من منصبه قبل يومين احتجاجا على إجراءات الحكومة، بينما ظل رئيس الوزراء متمسكا بموقفه حتى هذه الليلة.

في المقابل، حث نائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم الحكومة على سحب المرسوم، في حين أعلن رئيس الدولة كلاوس سوهانس (يمين الوسط) أنه سيلجأ إلى المحكمة الدستورية.

وفي وقت سابق، حثت المفوضية الأوروبية حكومة رومانيا على عدم التراجع عن الجهود الرامية إلى مكافحة الفساد، وعبرت عن قلقها من المرسوم الذي ينزع التجريم عن جرائم استغلال السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات