عقوبات أميركية جديدة على إيران وألمانيا تتفهم

إيران أجرت الأحد تجربة صاروخية بالستية واستخفت بالتهديدات الأميركية الأخيرة (أسوشيتد برس)
إيران أجرت الأحد تجربة صاروخية بالستية واستخفت بالتهديدات الأميركية الأخيرة (أسوشيتد برس)

أعلنت الولايات المتحدة اليوم الجمعة فرض عقوبات جديدة على 13 فردا و12 كيانا إيرانيا  يعتقد بارتباطهم بعلاقات بالبرنامج الصاروخي وبدعم ما تصفه بالأنشطة الإرهابية، بينما عبرت ألمانيا عن تفهمها للخطوة.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان على موقعها بالإنترنت إن العقوبات تتضمن تجميد مصالح وممتلكات هذه الكيانات وحظر التعامل معها على المواطنين الأميركيين، وأشارت إلى أنه بالإضافة إلى إيران يتخذ عدد من هذه الكيانات من لبنان والصين والإمارات مقار لها.

واعتبرت الوزارة أن ما وصفته بدعم إيران المستمر للإرهاب وتطوير برنامجها الصاروخي يشكلان تهديدا للمنطقة ولحلفاء الولايات المتحدة حول العالم.

وأضافت الوزارة في بيانها أن العقوبات "متسقة تماما" مع التزامات الولايات المتحدة وفقا لاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع إيران المعروف رسميا باسم "خطة العمل المشتركة الشاملة".

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي قوله إن هذه العقوبات مجرد خطوة أولية ضد إيران ردا على سلوكها الاستفزازي.

وأوضح مراسل الجزيرة في واشنطن أن العقوبات الجديدة استهدفت شخصيات وشركات صينية تتهمها واشنطن بالقيام  بدور الوساطة في دعم البرنامج الصاروخي الإيراني.

كما استهدفت العقوبات الشركات والشخصيات التي تدعم بالمال والتكنولوجيا فيلق القدس الإيراني وحزب الله اللبناني.

وحسب وزارة الخزانة الأميركية يقع مقر بعض هذه الشخصيات والشركات في لبنان والخليج.

من جهته، قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة سوف تستمر في الرد على إيران بما يلزم بعد العقوبات الجديدة.

وزارة الخزانة الأميركية نشرت قائمة بالشخصيات والشركات المشمولة بالعقوبات (أسوشيتد برس)

خرق الاتفاق
وفي طهران هاجم خطيب الجمعة وعضو مجلس خبراء القيادة  أحمد خاتمي الولايات المتحدة، وقال إن فرض عقوبات جديدة على إيران خرق صارخ للاتفاق النووي، وأضاف خاتمي أن التجارب الصاروخية الإيرانية تظهر اقتدار بلاده.

وقال مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن إيران تعتبر العقوبات الجديدة خرقا للاتفاق النووي، ولكنه لفت إلى أن العقوبات لا تشمل شخصيات كبيرة ولا مؤسسات مهمة يمكن أن يشكل استهدافها إزعاجا للنظام في إيران.

وفي أول رد فعل دولي على الخطوة، قال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل إنه يتفهم العقوبات الأميركية على طهران لأن تجربتها البالستية الجديدة تشكل "خرقا واضحا لقرارات مجلس الأمن الدولي".

ولكن الوزير الألماني حذر من الخلط بين التجربة الصاروخية وبين الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى.

وشدد على أن التجربة الصاروخية لا تؤثر في الاتفاق النووي، قائلا "نحن مستمرون في دعم تطبيق هذا الاتفاق، والولايات المتحدة ليس لديها حاليا نية للتشكيك فيه".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إن طهران تلعب بالنار، وأشار في تغريدة على موقع تويتر إلى أن الإيرانيين لا يقدرون كم كان باراك أوباما طيبا معهم، مؤكدا أنه لن يكون مثله.

وأكد ترمب أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة بما فيها توجيه ضربة عسكرية، فيما يتعلق بالرد على قيام إيران بتجربة صاروخية بالستية الأحد الماضي.

وردا على ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده لا تعبأ بالتهديدات الأميركية ولكنها لن تبادر بإشعال حرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات