احتجاجات ورفض لزيارة ترمب لبريطانيا

تيريزا ماي دعت ترمب لزيارة بريطانيا خلال العام الجاري (الأوروبية-أرشيف)
تيريزا ماي دعت ترمب لزيارة بريطانيا خلال العام الجاري (الأوروبية-أرشيف)

تواصلت الاحتجاجات البريطانية على دعوة الحكومة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب لزيارة المملكة المتحدة رغم دفاع الحكومة عن قرارها، واعتبارها أن الزيارة تأكيد على العلاقات المتميزة بين لندن وواشنطن.

وخرج متظاهرون في مدن بريطانية عدة للتعبير عن معارضتهم للزيارة، وذلك بالتزامن مع مناقشة مجلس العموم البريطاني (البرلمان) عريضة موقعة من نحو مليوني شخص تدعو إلى عدم السماح لترمب بزيارة بريطانيا.

ودافعت الحكومة البريطانية أمس الاثنين عن قرارها توجيه دعوة إلى ترمب للقيام بزيارة دولة وحضور لقاء مع الملكة هذا العام، في تحد لاحتجاجات أمام البرلمان ومعارضة من المشرعين.

وتريد حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي التأكيد على ما سمتها "العلاقة المميزة" مع الولايات المتحدة وتأمين اتفاقية تجارية في الوقت الذي تستعد فيه بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية ألان دانكن أمام البرلمان "بالنظر إلى دور أميركا المحوري بكل تأكيد فنحن نعتقد أنه من الصواب تماما أن نستخدم كل ما لدينا من أدوات لبناء أرضية مشتركة مع الرئيس ترمب".

ووصف زيارات الدولة بأنها "أهم أداة دبلوماسية" لبريطانيا، قائلا إن الزيارة ستمضي قدما كما هو مقرر لها.

ودفعت الزيارة المزمعة ما يصل إلى 1,8 مليون شخص في بريطانيا للتوقيع على التماس يدعو إلى عدم منح ترمب شرف زيارة دولة لأنها قد تحرج الملكة اليزابيث.
 
وأثناء بحث البرلمان للالتماس أمس الاثنين في مناقشة رمزية ليست لها صلاحية لإرغام الحكومة على سحب الدعوة احتشد نحو سبعة آلاف محتج أمام البرلمان ورفعوا لافتات تحمل شعارات ضد الرئيس الأميركي.

وقالت أليسون ديل (61 عاما) التي شاركت في الاحتجاجات "هذا بسبب صعود الكراهية والتطرف اللذين يجسدهما ترمب، لا يتعلق الأمر به وحده لكنه يمثل ما يحدث في العالم حاليا".

وقبل عشرة أيام ذكرت مصادر برلمانية بريطانية أن الرئيس ترمب لن يخاطب مجلس العموم البريطاني أثناء زيارته المنتظرة لبريطانيا.

وقال رئيس مجلس العموم جون بركاو إنه يرفض أن يلقي ترمب كلمة في البرلمان.

وشن بركاو هجوما غير مسبوق على الرئيس الأميركي قائلا إن "عنصريته وتحيزه ضد المرأة يعنيان أنه غير مؤهل لأن ينال شرف الحديث أمام البرلمان البريطاني".

وجرت العادة على أن يخاطب الزعماء الأجانب الذين يزورون بريطانيا مجلس العموم.

 يشار إلى أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي كانت قد دعت ترمب إلى زيارة بلادها هذا العام.

وأثار ترمب منذ توليه السلطة في يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجات عالمية بسبب خططه لمنع مهاجرين من سبع دول -أغلب سكانها من المسلمين- من دخول الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات