حكومة بريطانيا تنشر خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي

تيريزا ماي رضخت لضغوط النواب وكشفت عن خطتها للخروج من منظمة الاتحاد الأوروبي (الأوروبية)
تيريزا ماي رضخت لضغوط النواب وكشفت عن خطتها للخروج من منظمة الاتحاد الأوروبي (الأوروبية)

نشرت الحكومة البريطانية الخميس "وثيقة إستراتيجية" بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي أطلقت عليها اسم "الكتاب الأبيض"، تتمحور حول 12 نقطة سبق أن حددتها رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وتؤكد الوثيقة المكونة من 77 صفحة رغبة بريطانيا في الانسحاب من  الاتحاد الأوروبي ومن السوق الموحدة ومن محكمة العدل التابعة للاتحاد.

وكانت الحكومة رفضت في وقت سابق كشف خطتها للخروج، لكنها رضخت لضغوط النواب الذين طالبوا بالاطلاع عليها، بعد أن قررت المحكمة العليا ضرورة استشارة البرلمان بشأن آلية الخروج.

وبعد 17 ساعة من النقاشات الحادة، وافق النواب مساء الأربعاء بغالبية 498 صوتا مقابل 114 على مواصلة النظر في مشروع قانون يسمح للحكومة بتفعيل المادة 50 من اتفاقية لشبونة التي تحدد آليات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن البريطانيين اختاروا الخروج من الاتحاد باستفتاء نظم في يونيو/حزيران 2016. 

وقال الوزير البريطاني المكلف بشؤون الخروج ديفد ديفيس "إن نجاحنا السياسي والاقتصادي هو في مصلحة بريطانيا والاتحاد الأوروبي على حد سواء".

واعتبر وزير الخارجية بوريس جونسون أن هذه لحظة تاريخية، فيما عبر النائب المحافظ جون ريدوود عن فرحته قائلا "لقد تجاوزنا نقطة اللاعودة. سنغادر الاتحاد الأوروبي".

البرلمان البريطاني يواصل النقاش حول آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي (الجزيرة)

تصويت جديد
ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل نقاشا حول مشروع القانون في مجلس العموم لمدة ثلاثة أيام تنتهي بتصويت جديد.

وسيدرس النواب مئات التعديلات المطروحة، ومن أهم نقاط النقاش مصير ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يقيمون في بريطانيا.

ويعتبر العديد من النواب المحافظين أن من "غير الإنساني" عدم ضمان حقوق المواطنين الأوروبيين الموجودين على الأراضي البريطانية اعتبارا من الآن.

وما تزال رئيسة الحكومة تيريزا ماي ترفض الالتزام بذلك، سعيا منها للحصول على ضمانات للبريطانيين المقيمين في دول الاتحاد الأوروبي.

وبعد موافقة مجلس العموم، سيعرض مشروع القانون على مجلس اللوردات الذي يفترض أن يعطي موافقته عليه في 7 مارس/آذار المقبل قبل أن يحوّل إلى الملكة للموافقة النهائية. 

المصدر : الجزيرة + الفرنسية