ترمب يلوح بـ"كل الخيارات" وطهران تستخف بتهديداته

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة بالنسبة لإيران، بينما حذر البيت الأبيض من أن التجربة الصاروخية الإيرانية وما وصفها بأعمالها العدائية لن تمر دون رد، وسارعت طهران إلى رفض هذه التحذيرات ووصفتها بأنها "استفزازية"، في تطورات تنذر بتصعيد التوتر بين البلدين.
 
ورد ترمب على صحفيين سألوه عما إذا كان يستبعد الخيار العسكري، قائلا "لا شيء مستبعد".
 
تهديد ترمب يأتي بعد ساعات من انتقاده التدخل الإيراني في العراق، وقوله -في تغريدة على تويتر- إن طهران تتوسع أكثر فأكثر في العراق حتى بعد أن بددت الولايات المتحدة ثلاثة ترليونات دولار هناك منذ مدة طويلة، وأضاف ترمب أن هذا التوسع كان جليا للعيان منذ وقت طويل.

وأشار إلى أن إيران كانت على وشك الانهيار حين وقعت الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، وأنها يجب أن تكون ممتنة لهذا الاتفاق -الذي وصفه بالكارثي- الذي وقعته الولايات المتحدة معها.

كما يأتي التهديد بعد يوم من تنديد مستشار الأمن القومي الأميركي مايك فلين بتجربة إيران الصاروخية الأخيرة، واعتبارها خرقا لقرارات مجلس الأمن الخاصة بالاتفاق النووي مع طهران وتهديدا لحلفاء واشنطن في المنطقة.

وقال فلين إن الاتفاقات التي أبرمتها واشنطن مع طهران دفعت الأخيرة للتجرؤ، ووجه ما سماه تحذيرا رسميا لإيران في هذا الشأن.

من جانب آخر، قال المتحدث باسم البيت الأبيض في إيجازه الصحفي اليومي، إن تجربة إيران صاروخا بالستيا وتصرفاتها ضد سفن البحرية الأميركية، لن يمرا دون رد.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر "سنوافيكم بالجديد بشأن هذه الإجراءات الإضافية، لكن بكل وضوح فإن تصريحات فلين كانت للتأكد من استيعاب إيران للتحذير، وأن ذلك لن يمر دون رد".  

ولايتي وصف تهديدات ترمب بأنها غير مجدية (الجزيرة)

الرد الإيراني
وفي المقابل رد علي ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي على تهديدات ترمب، ووصفها بأنها غير مفيدة ومجرد تهديدات من شخص دون تجربة سياسية.

وقال ولايتي إنه "يتوجب على ترمب سؤال المسؤولين الأميركيين كيف تم تمريغ أنف أميركا بالتراب في العراق".

وشدد على أن إيران مصممة على مواصلة تطوير برنامجها الصاروخي، والاختبارات الصاروخية جزء من ذلك.

من جهته وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي ملاحظات مستشار الأمن القومي الأميركي بأنها "لا أساس لها ومكررة واستفزازية"، وأضاف أن ملاحظات فلين تأتي "في وقت يعلم فيه الجميع بجهود إيران في مكافحة الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط".

أما اللواء حسن سلامي المسؤول الثاني في الحرس الثوري، فأكد بدوره أن طهران لن تكتفي بالاستمرار في التجارب الصاروخية، بل ستكثفها.

وقال سلامي خلال مؤتمر صحفي في كاشان (شمال إيران) إن "عدد الصواريخ والبوارج وقاذفات الصواريخ الدفاعية لدى بلاده يزداد يوما بعد يوم"، محذرا من أن "إيران ليست تلك الأرض التي يمكن لقدم أجنبي أن تطأ ترابها".

وكان وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان أكد الأربعاء أن بلاده أجرت تجربة صاروخية، معتبرا أنها لا تنتهك الاتفاق النووي الموقع مع الدول الست الكبرى في 2015، ولا القرار الأممي 2231 الذي صادق على الاتفاق.

ويدعو القرار إيران إلى "عدم ممارسة أي نشاط مرتبط بصواريخ بالستية مصنعة لحمل رؤوس نووية". وأكدت طهران بشكل دائم أن صواريخها لا تنطوي على هذا الهدف.

تصريحات نتنياهو
وتعليقا على التصعيد الأميركي ضد إيران، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يثمن عاليا تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي التي دعا فيها إلى ضرورة مواجهة ما وصفه بالعدوان الإيراني.

وأضاف نتنياهو خلال زيارته مستوطنة "أرئيل" بالضفة الغربية، أنه تناول ذلك في الحديث الهاتفي مع الرئيس الأميركي الذي سيلتقيه منتصف الشهر الجاري، ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي سيلتقيها الأسبوع المقبل خلال زيارته إلى لندن.

المصدر : وكالات