توجه ألماني لسجن وترحيل اللاجئين "المحتالين"

حزب ميركل يخطط لترحيل اللاجئين المحتالين (الجزيرة)
حزب ميركل يخطط لترحيل اللاجئين المحتالين (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

يعتزم الاتحاد المسيحي الألماني الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تشديد الإجراءات العقابية في قوانين اللجوء للمحتالين من طالبي اللجوء.

وذكرت صحيفة بيلد أن تغليظ العقوبة المتوقع سيشمل إنهاء إجراءات اللجوء لكل من يثبت عليه الاحتيال والتزوير في أخذ أموال مساعدات الضمان الاجتماعي، وتسريع ترحيله من البلاد.
 
ونقلت الصحيفة في عددها الصادر أمس السبت عن فولكر كاودر رئيس كتلة الحزب المسيحي الديمقراطي بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) قوله "إن عملية اللجوء لا يمكن استمرارها إذا أدان القضاء صاحب طلب اللجوء بتهمة الاحتيال بالحصول على المساعدات الحكومية بأوراق مزورة أكثر من مرة".

وأضاف "المواطنون لن يتقبلوا استمرار فحص طلب لجوء لأشخاص مدانين بمثل هذه الجرائم".

ولا تسمح القوانين الألمانية بإنهاء أو إلغاء إجراءات فحص طلب لجوء لمدان بالاحتيال في أخذ مخصصات ضمان اجتماعي، إلا إذا حكم على صاحب الطلب بالسجن ثلاث سنوات على الأقل.

وذكرت صحيفة بيلد أن فولكر كاودر يعتزم تعديل قوانين اللجوء، بحيث يسمح بإلغاء فحص طلبات اللجوء لمن صدر بحقهم حكم بالسجن لمدة عام بجرائم الاحتيال والتزوير بالحصول على المساعدات الاجتماعية، على أن يتم ترحيلهم بسرعة، وتوقعت الصحيفة أن يدخل هذا التعديل بقانون اللجوء حيز التطبيق الخريف القادم.

ويأتي هذا التوجه بعد أن كشفت السلطات الألمانية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عن حصول طالب لجوء سوداني على 21700 يورو دون وجه حق، مستخدما سبع هويات مزورة من سبع ولايات ألمانية خلال الفترة بين وصوله البلاد عام 2014 وحتى الخريف الماضي.

واعترف اللاجئ السوداني و يدعي الحاج .ع بجريمته للشرطة، التي لم تعثر لديه على أي جزء من الأموال التي أخذها بالاحتيال، وأدعى أنه أرسلها لوالديه المريضين بإقليم دارفور.

وقضت محكمة هانوفر الأسبوع الماضي على هذا اللاجئ السوداني بالسجن 13 شهرا مع إيقاف التنفيذ، كما قضت محكمة ألمانية أخرى بسجن لاجئ إريتري 21 شهرا بعد إدانته بجريمة احتيال مماثلة.

المصدر : الجزيرة