قلق أممي من احتدام القتال بجنوب السودان

صورة أرشيفية لقوات تابعة لحكومة جنوب السودان على تخوم عاصمة ولاية أعالي النيل أثناء اندلاع قتال مع قوات معارضة (رويترز)
صورة أرشيفية لقوات تابعة لحكومة جنوب السودان على تخوم عاصمة ولاية أعالي النيل أثناء اندلاع قتال مع قوات معارضة (رويترز)

أعربت الأمم المتحدة الخميس عن قلقها إزاء احتدام القتال في الضفة الغربية من ولاية أعالي النيل بدولة جنوب السودان.

وقال إستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن "بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) أفادت بأن أعمال العنف في الضفة الغربية من أعالي النيل في شمال البلاد وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق".

وذكرت البعثة الأممية أن تبادلا لإطلاق النار جرى مؤخرا "بين الجيش الشعبي لتحرير السودان ومسلحي مليشيا أقوليك المعارضة، وتمدّد جغرافيا. ومنذ ذلك الحين لوحظ وصول إمدادات عسكرية إلى المنطقة".

ونفى متحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان نشوب قتال في الأيام الأخيرة في المنطقة التي أشارت لها بعثة الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان العميد لول رواي "ما حدث كان قبل ثلاثة أيام عندما اجتاحت قواتنا مدينة الرنك. ولذا لم يكن الأمر على الضفة الغربية، بل كان بعيدا عن الضفة الغربية".

يأتي هذا التطور بعدما اتهمت قوات المعارضة الموالية لنائب رئيس جنوب السودان المخلوع رياك مشار مصر بالضلوع في القتال إلى جانب القوات الحكومية.

ووصف المتحدث باسم قوات المعارضة وليم قاتجياث ما زعم أنها مشاركة القوات المصرية في القتال وقصفها مواقع للمعارضة في مناطق شمال ولاية أعالي النيل بأنه "عمل استفزازي".

وأضاف أنهم يملكون أدلة تثبت تورط مصر في القتال، وأن سلاح الجو المصري أسقط الجمعة الماضي أكثر من تسع قنابل ومتفجرات على مواقع تابعة للمعارضة خلال المواجهات مع القوات الحكومية.

ونفت كل من القاهرة وجوبا تلك الاتهامات في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال تحول الصراع في أحدث دولة أفريقية إلى حرب إقليمية.

وبحسب وكالة أنباء الأناضول، فإن إثيوبيا المجاورة أبدت استياء كبيرا من نتائج الزيارة التي قام بها في يناير/كانون الثاني الماضي إلى القاهرة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت ولقائه نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

وعبرت تقارير إعلامية إثيوبية عن "مخاوف رسمية" في أديس أبابا من تداعيات اللقاءات الثنائية بين سلفاكير والسيسي، حتى إن بعض هذه التقارير تحدثت عما سمتها "صفقة قذرة".

ويوما بعد آخر، تتصاعد أزمة مكتومة بين القاهرة وأديس أبابا بسبب سد "النهضة"، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، وتخشى مصر تأثيرا سلبيا محتملا له على حصتها السنوية من مياه النهر.

وأدى التنافس السياسي بين الرئيس سلفاكير المنتمي لقبيلة الدينكا ونائبه السابق رياك مشار المنتمي لقبيلة النوير إلى حرب أهلية في 2013 نشبت في الغالب على أسس عرقية.

ووقع الاثنان اتفاقا هشّا للسلام في 2015 لكن القتال استمر. وفرّ مشار في يوليو/تموز الماضي وهو الآن في جنوب أفريقيا.

المصدر : وكالة الأناضول,رويترز