حملة مناهضة لتجنيس المسلمين بسويسرا

مسيرة مناهضة لحظر المآذن في سويسرا عام 2009 (الأوروبية)
مسيرة مناهضة لحظر المآذن في سويسرا عام 2009 (الأوروبية)

وُزع في أنحاء مختلفة من سويسرا ملصق مناهض لتجنيس المسلمين، وذلك قبل استفتاء ينظم الأحد المقبل بشأن تسهيل الحصول على الجنسية لأبناء الجيل الثالث من المهاجرين.

وينتشر في شوارع المدن السويسرية ملصق يحمل صورة امرأة تحدق من خلف نقابها الأسود بالمارين في شوارع سويسرا، في رسالة إلى المقترعين بالتصويت ضد تسهيل التجنيس.

ويرى منتقدو الملصق أنه محاولة فجة لكسب أولئك القلقين من تزايد عدد حملة الجنسية السويسرية من المسلمين.

ويؤكد بيوس ووكر -الذي يترأس وكالة إعلانات "ووكر آيه جي" في زيوريخ- أن "هذا هو تماما ما يحاولون" فعله، مضيفا أن "ما يحصل هنا مخيف جدا".

ويطرح الاستفتاء الأحد مسألة استفادة أحفاد المهاجرين من تسهيل إجراءات منح الجنسية، وهو اقتراح تدعمه الحكومة وأغلب النواب والأحزاب السياسية.

ويرى أنصار الاقتراح أنه يتعين على السلطات السماح للأطفال المولودين في سويسرا، الذين ولد أحد أجدادهم في البلاد أو يحمل إقامة، بالحصول على جواز السفر السويسري دون الحاجة لاتباع جميع الإجراءات الصعبة المطلوبة للحصول على جواز السفر الأحمر.

ووفقا لدراسة أجرتها دائرة الهجرة، فإن نحو 25 ألف شخص حاليا يعدّون من أبناء الجيل الثالث من المهاجرين، يشكل الإيطاليون نحو 60% منهم.

لكن حزب الشعب السويسري ذا الاتجاه اليميني القومي أكد في الحملة التي أطلقها ضد الخطوة أن الإيطاليين ليسوا مصدر قلقه الأول.

وترى صوفي غينارد من معهد العلوم السياسية في جامعة بيرن أن الحملات المناهضة للمسلمين ليست غريبة عن حزب الشعب السويسري، إلا أن التيار السياسي الرئيسي في سويسرا "لا يعدّها مقبولة".

وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد بحوث "جي أف أس.بيرن" مؤخرا أن 66% يؤيدون تسهيل إجراءات الحصول على الجنسية للجيل الثالث من المهاجرين، في حين ناهض الاقتراح 31%، وقال 3% إنهم لم يقرروا في هذا الشأن.

يشار إلى أن ملصق المرأة المنقبة صممته وكالة "غول" (هدف) في زيورخ برئاسة ألكسندر سيغرت الذي وصفته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في وقت سابق بأنه "زعيم إعلانات اليمين في أوروبا".

وعمل سيغرت طويلا مع أعضاء حزب الشعب السويسري وحزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف، ويسعى حاليا لتوسيع دائرة عمله عبر جذب اليمين السياسي في ألمانيا، وفقا للصحيفة.

وكانت حملة حظر المآذن عام 2009 ضمن أعمال سيغرت، عندما صمم حينها ملصقا أظهر مآذن عدة على شكل رماح منبثقة من العلم السويسري، إضافة إلى امرأة منقبة تحاكي تلك التي أظهرها الملصق الجديد.

المصدر : الفرنسية