ترمب يهاتف الرئيس الأفغاني وقائد أميركي يتهم روسيا

ترمب أكد لأشرف غني أهمية الشراكة الإستراتيجية بين واشنطن وكابل (الأوروبية)
ترمب أكد لأشرف غني أهمية الشراكة الإستراتيجية بين واشنطن وكابل (الأوروبية)

أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الخميس مكالمة هاتفية مع الرئيس الأفغاني أشرف غني بعد ساعات من تصريح قائد القوات الأميركية في أفغانستان بأن هدف روسيا في تلك الدولة الواقعة بآسيا الوسطى هو تقويض وضع الولايات المتحدة وحلف الناتو.

وقال البيت الأبيض في بيان إن ترمب وغني تحدثا أيضا عن سبل تدعيم العلاقات والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتنمية الاقتصادية.

وأضاف البيان أن ترمب أكد أيضا على أهمية استمرار الشراكة الإستراتيجية الأميركية الأفغانية ودعمه لحكومة غني التي تواجه تمردا بقيادة حركة طالبان لا يزال يحقق مكاسب بعد مرور أكثر من 15 عاما على الحرب.

وقبل ساعات من الاتصال الهاتفي، أبلغ قائد القوات الأميركية والدولية في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ في واشنطن أنه بحاجة إلى بضعة آلاف من الجنود الإضافيين لإنهاء الجمود في الحرب ضد مقاتلي طالبان.

وأقر الجنرال بالمكاسب التي حققتها حركة طالبان على مدى العام الماضي عندما تم خفض عدد القوات الأميركية على الرغم من تدهور الوضع الأمني. 

وقال إنه لا تزال لديه قوات أميركية كافية لتنفيذ مهام مكافحة الإرهاب ضد تنظيم القاعدة وأهداف أخرى "للمتشددين"، لكن لا توجد قوات كافية لتقديم المشورة بشكل مناسب للقوات الأفغانية في الميدان. 

الجنرال نيكلسون اتهم روسيا بالسعي لإضفاء شرعية على طالبان (رويترز)

واتهم نيكلسون روسيا بأنها تدعم طالبان وتمنحها غطاء دبلوماسيا من أجل تقويض النفوذ الأميركي وإنزال الهزيمة بحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال إن روسيا تسعى لإضفاء "شرعية" على طالبان بترديدها "زورا" أن الحركة تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف "عندما ننظر إلى أفعال الروس والإيرانيين في أفغانستان فإن أحد أهدافهم في ظني هو  إضعاف (دور) الولايات المتحدة والناتو".

وكان مسؤولون روس قد نفوا سابقا دعمهم مسلحي طالبان الذين يقاتلون لتوسيع سيطرتهم في الأراضي الأفغانية.

ويقول المسؤولون الروس إن اتصالاتهم المحدودة تهدف إلى إقناع طالبان بالجلوس إلى مائدة المفاوضات.

وأوضح مسؤول في الخارجية الروسية أن بلاده مستعدة للتعاون مع واشنطن وحلف الناتو لتحقيق أهداف مشتركة في أفغانستان.

وأبلغ نيكلسون لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أن هناك حاجة إلى "مراجعة شاملة" للعلاقات مع باكستان، مضيفا أنها تدعم طالبان وتقوّض موقف الحكومة الأفغانية.

وقال خبراء إن تصريحات نيكلسون قد تشير إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستنتهج سياسة أشد صرامة تجاه باكستان.

لكنهم حذروا من أن مثل هذا النهج قد ينطوي على مخاطر كبيرة تهدد استقرار المنطقة على الأمد البعيد.

المصدر : الجزيرة + وكالات