قمة أوروبية بمالطا ودعوات لمواجهة تهديد ترمب

ضبط الهجرة من ليبيا وخروج بريطانيا من التكتل من أبرز الملفات التي تناقشها القمة (رويترز)
ضبط الهجرة من ليبيا وخروج بريطانيا من التكتل من أبرز الملفات التي تناقشها القمة (رويترز)
يعقد قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة قمة في العاصمة المالطية فاليتا لبحث عدة أزمات تواجهها القارة العجوز، ويتوقع أن تهيمن عليها المخاوف من سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط دعوات للاحتشاد لمواجهة ما يوصف بتهديده.

وتعد مسألة ضبط الهجرة من ليبيا، والتعامل مع تأثيرات تصويت بريطانيا لصالح الخروج من التكتل، في مقدمة المواضيع التي ستتصدر جدول أعمال القمة.    

إلا أن وصول ترمب إلى البيت الأبيض سيدفع القادة الأوروبيين إلى بحث الحاجة إلى توحيد الصفوف، وسط قلقهم بشأن التزامه بالحفاظ على التحالف التاريخي بين الجانبين، بعد انتقاده حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ووصفه بأنه "منظمة عفا عليها الزمن".

وأكد رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتل أن "العلاقات عبر الأطلسي"، بما فيها قرار ترمب بشأن الهجرة، ستكون على أجندة القمة، مشددا على رفض القادة الأوروبيين أي قرار يتعلق بالأوروبيين الذين يحملون جنسيات مزدوجة.

من جهته، رأى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الثلاثاء أن ترمب إلى جانب روسيا والصين وما وصفه بالتطرف الإسلامي والشعبوية في الداخل الأوروبي، كلها عناصر تشكل أكبر "تهديدات" للتكتل خلال ستين عاما من تأسيسه.
    
وندد توسك في رسالة وجهها الثلاثاء إلى قادة الاتحاد الأوروبي بالتصريحات "المقلقة" لإدارة ترمب "التي تجعل مستقبلنا غامضا بشكل كبير".

وسترسم قمة روما خارطة طريق للاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا المتوقع عام 2019، إلا أن توسك شدد على ضرورة بقاء التكتل موحدا في وجه عدة مشاكل؛ منها المفاجآت التي قد يأتي بها ترمب.

وكتب توسك أن "التغيير في واشنطن يضع الاتحاد الأوروبي في موقع صعب"، داعيا قادته لاتخاذ خطوات كبيرة لدعم وحدة التكتل.       

توسك دعا القادة الأوروبيين إلى الاحتشاد لمواجهة سياسة ترمب (رويترز)

معضلة الهجرة
إلا أن السؤال الذي يواجه العديد من القادة هو عن مدى إمكانيتهم إدانة سياسات ترمب تجاه الهجرة، في وقت يبحثون هم أنفسهم عن طرق للحد من الهجرة إلى دولهم عبر البحر المتوسط.
    
ونجح الاتحاد الأوروبي بخفض عدد المهاجرين القادمين عبر اليونان بشكل كبير من خلال اتفاق مثير للجدل وقعه مع تركيا.
    
وستناقش قمة مالطا الطريقة التي يمكن من خلالها ضبط أولئك الذين لا يزالون يخوضون الرحلة الخطرة عبر البحر من شمال أفريقيا، خاصة ليبيا.
    
ويتوقع أن يصدر عن القمة إعلان في هذا الشأن يتضمن زيادة الدعم لخفر السواحل الليبي والدفع باتجاه عقد اتفاقات بخصوص الهجرة مع دول أفريقية أخرى.

المصدر : الفرنسية