جونسون بطهران وقضية الصحفية زاغاري تتصدر لقاءاته

جونسون يريد من إيران الإفراج عن الصحفية نازانين زاغاري المعتقلة بتهمة التآمر على النظام (الأوروبية)
جونسون يريد من إيران الإفراج عن الصحفية نازانين زاغاري المعتقلة بتهمة التآمر على النظام (الأوروبية)

التقى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون نظيره الإيراني محمد جواد ظريف اليوم السبت في طهران، على أن يلتقي مسؤولين آخرين -بينهم الرئيس حسن روحاني وأمين مجلس الأمن القومي علي شمخاني- لبحث العلاقات الثنائية، وبينها قضية مزدوجي الجنسية التي تثير مشاكل بين البلدين.

ويبحث جونسون مع المسؤولين الإيرانيين أيضا الروابط المصرفية والاقتصادية والقضايا الإقليمية والتطورات الدولية.

وبخصوص مزدوجي الجنسية قال جونسون "سوف أبدي قلقي البالغ حيال القضايا القنصلية المتعلقة بمزدوجي الجنسية، وسأسعى لإطلاق سراحهم حيث تسمح أسباب إنسانية بذلك"، في حين إيران لا تعترف بازدواج الجنسية.

جاء ذلك على خلفية قضية الصحفية البريطانية من أصول إيرانية نازانين زاغاري التي حكم عليها بالسجن خمس سنوات في سبتمبر/أيلول 2016 بتهمة التآمر على النظام لمشاركتها في مظاهرة عام 2009 وهو ما تنفيه.

واعتقلت زاغاري في مطار طهران في 3 أبريل/نيسان 2016 بعد زيارة لعائلتها، وكانت بصحبتها طفلتها غابرييلا البالغة حاليا ثلاث سنوات.

"زلة لسان"
واتخذت القضية منحى جديدا ولا سيما بعد "زلة لسان" لجونسون في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما قال إن زاغاري كانت تدرب صحفيين في إيران، وهو ما استندت إليه السلطات الإيرانية لتبرير التهمة الجديدة.

زوج زاغاري طلب مرافقة جونسون إلى إيران وأعرب عن خشيته على صحة زوجته (الأوروبية)

وكان ريتشارد -وهو زوج زاغاري- قد مارس ضغوطا لمرافقة جونسون في الزيارة، وأعرب عن مخاوف حيال الصحة الذهنية لزوجته بسبب ظروف اعتقالها.

وقالت مؤسسة تومسون رويترز -وهي مؤسسة خيرية مستقلة عن شركة تومسون رويترز ووكالة رويترز للأنباء- إن زاغاري كانت تقضي عطلة ولم تكن تدرب على الصحافة في إيران، في حين اعتذر جونسون عن تصريحاته لاحقا، وقال ريتشارد إنه تم إبلاغ زوجته بأنها ستمثل أمام المحكمة في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقطعت بريطانيا علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في 2011 بعد أن هاجم حشد من الطلاب السفارة البريطانية ومزقوا العلم البريطاني وصور الملكة إليزابيث الثانية وخربوا المكاتب.    

وجاء الحادث بعد أن صوت البرلمان الإيراني لطرد سفير بريطانيا وخفض العلاقات التجارية ردا على العقوبات النووية، وفي 2015 أعيد فتح السفارة واستؤنفت العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل في 2016.

ويقوم جونسون بجولة في المنطقة تستمر ثلاثة أيام بدأها أمس الجمعة بزيارة سلطنة عمان وينهيها الأحد في الإمارات.

وتتزامن الزيارة مع موجة احتجاجات حاشدة في العالم الإسلامي ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات