اتهام مدير "لافارج" السابق بتمويل تنظيم الدولة

أولسن تم وضعه تحت المراقبة القضائية عقب الاتهامات التي وجهت إليه وتشمل تمويل كيان إرهابي (رويترز)
أولسن تم وضعه تحت المراقبة القضائية عقب الاتهامات التي وجهت إليه وتشمل تمويل كيان إرهابي (رويترز)

وجه الادعاء الفرنسي اتهامات تشمل تمويل كيان إرهابي للمدير العام السابق لـ شركة لافارج-هولسيم الفرنسية السويسرية، وهي الأكبر عالميا في مجال مواد البناء، وذلك في إطار تحقيق توصل إلى أن إدارة الشركة مولت تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقال مصدر قضائي إن الاتهامات التي تم توجيهها مساء أمس لـ إريك أولسن تشمل أيضا تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم الأربعاء وضع أولسن (53 عاما) ومسؤولين آخرين (برونو لافون الرئيس والمدير العام للشركة من عام 2007 و2015، وكريستيان هيرو المدير العام المساعد السابق المكلف بعدة بلدان بينها سوريا) رهن الإيقاف التحفظي.

وقالت لوموند إن الأخيرين ما يزالان رهن الإيقاف، في حين أفاد المصدر القضائي بأنه تم وضع أولسن تحت المراقبة القضائية. وأضافت الصحيفة أن الشركة متهمة بالخصوص بأنها اشترت النفط من تنظيم الدولة الذي كان يسيطر منتصف العام الحالي على محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق).

كما أوردت -استنادا إلى تقرير أميركي- أن فرع الشركة في سوريا التي كان مقرها محافظة الرقة دفعت بين عامي 2012 و2014 مبلغ 5.6 ملايين دولار لجماعات مسلحة، وشمل ذلك دفع خمسمئة ألف دولار لتنظيم الدولة.

ويُتهم مسؤولو الشركة بأنهم عرضوا حياة العاملين في فرعها بسوريا للخطر حيث تركوهم بمفردهم، في حين أن الإدارة غادرت الأراضي السورية. وتركز التحقيقات على معرفة ما إذا كانت إدارة شركة لافارج-هولسيم على علم بما كان يحدث في سوريا.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، قالت لوموند إنها اطلعت على تفاصيل تحقيق يثبت أن عملاق مواد البناء الفرنسي السويسري -الذي نشأ من اندماج شركتي لافارج وهولسيم- دفع أموالا لتنظيم الدولة مقابل تأمين مصنع الإسمنت الواقع في بلدة جلابية على بعد 87 كيلومترا من مدينة الرقة التي كانت عاصمة للتنظيم حتى منتصف هذا العام، حيث انتزعتها منه قوات سوريا الديمقراطية.

وكان الرئيس الحالي بيت هيس قال -في مقابلة نشرتها الأحد الماضي لوفيغارو الفرنسية- إن شركته وقعت في أخطاء غير مقبولة في سوريا، وأضاف أنها تتعاون في إطار التحقيقات الجارية.

المصدر : وكالات,لوموند