أنصار ساكاشفيلي يحررونه من قبضة الشرطة الأوكرانية

تمكن أنصار الرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي، الذي أصبح معارضا للحكم الأوكراني، من تحريره من قبضة الشرطة في العاصمة الأوكرانية كييف اليوم الثلاثاء بعد وقت وجيز من اعتقاله، وقررت السلطات إمهاله 24 ساعة لتسليم نفسه.

وأظهرت لقطات مصورة المئات من أنصار ساكاشفيلي وهم يطوقون سيارة الشرطة التي كانت تنقله، ويهاجمونها لإخراج ساكاشفيلي الذي ما لبث أن خرج وسط تدافع شديد. وكان اعتقاله قد أثار اشتباكات مع الشرطة في وسط العاصمة.

وتوجه ساكاشفيلي بعد ذلك نحو البرلمان يرافقه أنصاره، وقال "أدعو الجميع إلى التجمع أمام البرلمان الأوكراني للمطالبة باستقالة الرئيس" بيترو بوروشينكو. وأضاف "يجب ألا تخشوا شيئا".

من جهته، قال المدعي العام في أوكرانيا يوري لوتسينكو في البرلمان "أعتقد أنه بذهابه شخصيا إلى محققي جهاز أمن أوكرانيا من الساعة التاسعة صباحا (غدا الأربعاء)، فإن ساكاشفيلي يمكنه مساعدة البلاد التي يحبها على تفادى صدمات غير ضرورية".

وأضاف أنه "بعد 24 ساعة ستقوم منظومة إنفاذ القانون في أوكرانيا بكل ما هو ضروري حتى يمثل ميخائيل ساكاشفيلي أمام المحققين".

وكان الرئيس الجورجي السابق، "المعارض الشرس" لبوروشينكو الذي جرده من جنسيته الأوكرانية، اعتقل اليوم الثلاثاء بعد ساعات من تفتيش منزله في كييف، في إطار قضية جنائية يعتبرها مختلقة بالكامل بناء على أوامر الرئيس الأوكراني.

وقالت السلطات إنها اعتقلته للاشتباه في دعمه منظمة إجرامية، وهو اتهام قد يؤدي إلى سجنه لمدة تصل إلى خمس سنوات.

وكان المدعي العام الأوكراني قد أعلن سابقا أنه يشتبه في أن ساكاشفيلي أراد "الاستيلاء على السلطة بالقوة" خلال مظاهرات احتجاج على الفساد، ويتهمه أيضا بالحصول على تمويل من الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، المخلوع في عام 2014 بعد انتفاضة مؤيدة لأوروبا في كييف.

وقد عاد ساكاشفيلي إلى أوكرانيا في سبتمبر/أيلول الماضي بالرغم من نزع الجنسية الأوكرانية عنه، وواجه احتمال تسليمه إلى جورجيا. ويسعى ساكاشفيلي للإطاحة ببورشينكو حليفه السابق، واستبداله بسياسي شاب.

وعُين ساكاشفيلي حاكما لإقليم أوديسا في أوكرانيا عام 2015 على إثر الإصلاحات التي نفذها في جورجيا، لكن خلافا دب بينه وبين بوروشينكو.

المصدر : الجزيرة + وكالات