روحاني "يتفهم" احتجاجات الإيرانيين ويهاجم ترمب

صورة من التلفزيون الإيراني لروحاني خلال خطابه
صورة من التلفزيون الإيراني لروحاني خلال خطابه
وأضاف روحاني أن اعتراضات الإيرانيين ليست على الاقتصاد فقط، بل يطالبون بالشفافية ومحاربة الفساد، وتابع: "ينبغي أن نفكر مليا من هو المستفيد من الاعتراضات والتظاهرات غير السلمية".

وانتقد روحاني تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أيد فيها الاحتجاجات، وقال "إن من وصفوا الإيرانيين بالإرهابيين لا مجال لتعاطفهم مع شعبنا"، وأضاف أن "بعض الدول العربية التي لا تحترم الإيرانيين، تحثهم اليوم على التظاهر واستخدام العنف".

في المقابل، أكدت الولايات المتحدة وبريطانيا الأحد على أحقية المواطنين الإيرانيين في التظاهر سلميا.

وعلّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجددا على الاحتجاجات، وقال على صفحته في تويتر إن "الناس اتخذوا في نهاية المطاف موقفا حكيما من أن أموالهم تسرق وتبذر لدعم الإرهاب، وإنهم لن يحتملوا ذلك كما يبدو"، وأكد أن الولايات المتحدة تتابع باهتمام الاحتجاجات من ناحية انتهاك حقوق الإنسان.

وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي -في بيان- إن بلادها تدعم التظاهرات السلمية للإيرانيين، وتعرب عن أملها في إرساء الحرية وحقوق الإنسان في إيران.

بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إنه يراقب الأحداث في إيران باهتمام، وأضاف في تغريدة على تويتر: "لا بد من حصول المواطنين على حقهم في التظاهر سلميا".

في المقابل، دعا علي مطهري نائب رئيس البرلمان الإيراني الأحد وزارة الداخلية إلى عدم وضع صعوبات في وجه مطالب الشعب بتنظيم مظاهرات احتجاجية.

واعتبر مطهري أن ثقافة التظاهرات لم تترسخ بعد في إيران، وأن المظاهرات التي بدأت قبل أربعة أيام انحرفت عن مسارها الأصلي سريعا بفعل رفض الداخلية ترخيصها وإعلان أن كافة التجمعات غير قانونية.

وأشار إلى أن الدساتير الإيرانية تسمح بالمظاهرات شرط أن تكون سلمية ومتوافقة مع القوانين الإسلامية، مطالبا مسؤولي بلاده بإعداد الأجواء المناسبة لممارسة الشعب هذا الحق.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد نقلت عن حبيب الله خوجاستهبور المساعد السياسي لمحافظة لورستان، أن شخصيْن قتلا وأصيب ثلاثة آخرون خلال التظاهرات التي شهدتها منطقة درود بمحافظة لورستان جنوب غرب إيران.

وأوضح أن قوات الأمن لم تطلق النار باتجاه المتظاهرين، متهما عناصر مرتبطة بجهات أجنبية بالضلوع في الحادث.

وكتب الحرس الثوري على تطبيق تلغرام أن "أشخاصا يحملون أسلحة صيد وأخرى حربية انتشروا بين المتظاهرين وأطلقوا النار عشوائيا على المواطنين".

وفي السياق، قررت السلطات الإيرانية حجب تطبيقي إنستغرام وتلغرام. ونقلَ الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي عن مصدر لم تسمه قوله إن قرار الحجب جاء للحفاظ على سلامة المواطنين وأمنهم.

وأضاف المصدر "بقرار من مجلس الأمن القومي الأعلى، فإن الأنشطة على تطبيقي تلغرام وإنستغرام باتت محدودة بشكل مؤقت".

وبحسب بعض الإحصائيات، فإن أكثر من ثلاثين مليون إيراني لديهم حسابات على تطبيق تلغرام الذي يعد الأول في البلاد بين مواقع التواصل الاجتماعي.

مظاهرات
وأظهرت تسجيلات فيديو نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي آلاف الأشخاص يتظاهرون في العديد من مدن البلاد.

واستخدمت الشرطة في العاصمة طهران مدافع المياه في محاولة لتفريق متظاهرين تجمعوا في ميدان الفردوس وسط المدينة، وفقا لما عرضته مشاهد مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي في رابع يوم من الاحتجاجات.

وعرضت أيضا شرائط مصورة بُثت على الإنترنت اشتباكا بين المحتجين والشرطة في مدينة خرمدره في إقليم زانجان شمال غرب إيران، ووردت تقارير أيضا عن وقوع احتجاجات في مدينتي سنندج وكرمانشاه في غرب إيران.

وباشرت وسائل الإعلام الرسمية بدورها بث مقاطع فيديو للتظاهرات، واصفة الذين يحرقون الأعلام الإيرانية ويهاجمون أملاكا عامة بأنهم "معادون للثورة".

وانطلقت التظاهرات الخميس في مشهد ثانية أكبر مدن إيران، قبل أن تنتشر وتطال عدة مدن أخرى. وتركزت الاحتجاجات على التضخم والبطالة، لكن بعض المتظاهرين عبروا عن غضبهم من تركيز السلطات على الوضع في سوريا وملفات إقليمية أخرى بدلا من تحسين الظروف داخل البلاد.

في المقابل، خرجت مظاهرات طلابية مؤيدة للنظام أمام جامعة طهران أمس السبت، وندد المتظاهرون بما سموها الفتنة الجديدة.

لكن في فرنسا، تظاهر عشرات الإيرانيين أمام مقر السفارة الإيرانية في العاصمة باريس تضامنا مع التحركات المناهضة لسياسات الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات