تواصل الاحتجاجات بإيران والسلطات تتهم جهات أجنبية

اتهم مسؤول إيراني جهات أجنبية بقتل اثنين من المشاركين في المظاهرات المستمرة منذ يوم الخميس احتجاجا على سياسات الرئيس حسن روحاني، في حين توعدت الحكومة بالرد بحزم على من تصفهم بمثيري الفوضى في البلاد.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن حبيب الله خوجاستهبور نائب حاكم محافظة لورستيان، أن شخصين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون خلال المظاهرات التي شهدتها مديرية درود بالمحافظة الواقعة جنوب غرب البلاد.

وأوضح أن قوات الأمن لم تطلق النار باتجاه المتظاهرين، متهما عناصر مرتبطة بجهات أجنبية بالضلوع في الحادث.

وكتب الحرس الثوري على تطبيق "تلغرام" أن "أشخاصا يحملون أسلحة صيد وأخرى حربية، انتشروا بين المتظاهرين وأطلقوا النار عشوائيا على الأشخاص وضد المديرية".

وقد نشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي من مدينة درود تظهر مقتل أحد الأشخاص، ولم يتسنَّ للجزيرة التأكد من صحة الصور.

تهديد الحكومة
من جانبه، قال وزير الداخلية الإيراني رحماني فضلي صباح اليوم الأحد، إن السلطات ستتعامل بكل حزم مع أي أعمال عنف وشغب.

وأكد أن كل من يعمل على تخريب الممتلكات العامة ولا يحترم القانون عليه أن يتحمل مسؤولية ذلك.

كما دعا المواطنين إلى التحلي بالحيطة والحذر لمواجهة ما سماها مؤامرة الأعداء وإفشالها، مشددا على أن السلطات الثلاث في البلاد مصممة على متابعة مطالب الشعب وحل مشاكله.

مظاهرات
وشهدت عدة مدن إيرانية مظاهرات تندد بسياسات الحكومة الاقتصادية والسياسية، وتطالب السلطات بوقف دعمها للنظام في سوريا ولحلفائها في لبنان وغزة، وتدعوها للالتفات إلى أوضاع المواطنين في الداخل.

وتظاهر طلاب إيرانيون في جامعة طهران، ورددوا شعارات مناهضة للنظام في إيران

وبثت وكالة أنباء مهر القريبة من المحافظين على تطبيق تلغرام مقاطع مصورة لمتظاهرين يهاجمون مقرّ بلدية الدائرة الثانية في طهران ويقلبون سيارة للشرطة.

وتحدثت وسائل إعلام أخرى عن أعمال تدمير في العاصمة، منددة بـ"مثيري الاضطرابات".

في المقابل، خرجت مظاهرات طلابية مؤيدة للنظام أمام جامعة طهران، وردد المتظاهرون شعارات تؤيد النظام السياسي في البلاد وتندّد بما سموها الفتنة الجديدة، كما وجهوا انتقادات لمن يكيلون الشتائم للرئيس حسن روحاني.

لكن في فرنسا، تظاهر عشرات الإيرانيين في العاصمة باريس تضامنا مع التحركات المناهضة لسياسات الحكومة التي تشهدها عدة مدن إيرانية منذ أيام.

وتجمع المتظاهرون أمام مقر السفارة الإيرانية رافعين لافتات تندد بالفساد والوضع الاقتصادي وغلاء الأسعار في إيران.

كما رددوا شعارات تطالب إيران بالكف عن تدخلها في دول المنطقة والتركيز بدلا من ذلك على إيجاد حلول لأزمتي البطالة والفقر.

يشار إلى أن الاحتجاجات الشعبية اندلعت في مشهد -ثاني كبرى مدن إيران- يوم الخميس، وامتدت سريعا لتشمل مدنا أخرى.

وتركزت الاحتجاجات على التضخم والبطالة، لكن بعض المتظاهرين عبروا عن غضبهم من تركيز السلطات على الوضع في سوريا وملفات إقليمية أخرى بدلا من تحسين الظروف داخل البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

توعدت وزارة الداخلية الإيرانية بأنها “ستتصدى لمثيري الفوضى”، في وقت تشهد فيه البلاد مظاهرات منذ الخميس الماضي تنديدا بسياسات الحكومة الاقتصادية والسياسية، وسط أنباء عن مقتل اثنين من المحتجين.

تواصلت المظاهرات المنددة بسياسات الحكومة الاقتصادية والسياسية، وطالب خلالها المحتجون السلطات بالالتفات إلى أوضاع المواطنين. في المقابل خرجت مظاهرات مؤيدة للحكومة نددت بالاحتجاجات الشعبية ووصفتها بأنها “فتنة جديدة”.

أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اعتقال السلطات الإيرانية متظاهرين، ووصفها بـ”السخيفة وعديمة القيمة”.

ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتقال السلطات الإيرانية للمتظاهرين، وطالبها باحترام حقوق الشعب، مؤكدا أن “العالم يراقب”، كما دعت الخارجية الأميركية دول العالم إلى دعم الشعب الإيراني في مطالبته بحقوقه.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة