تراجع المهاجرين بحرا إلى إيطاليا بمقدار الثلث

تعتزم إيطاليا استقبال جزء من مهاجري مراكز الاحتجاز الليبية (رويترز)
تعتزم إيطاليا استقبال جزء من مهاجري مراكز الاحتجاز الليبية (رويترز)

تراجع عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا بحرا بواقع 34% في 2017 بالمقارنة مع 2016، بعد أن ساعدت السلطات الليبية على إبطاء أعدادهم خلال النصف الثاني من العام.

وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية في بيان أن أكثر من 119 ألف شخص وصلوا إلى إيطاليا بحرا هذا العام، بعد وصول رقم قياسي بلغ 181 ألفا في 2016.

ومنذ يوليو/تموز، تراجع عدد الواصلين أكثر من الثلثين بالمقارنة مع العام السابق.

من جانبه، قال وزير الداخلية ماركو مينيتي في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا معلقا على هذا التراجع: "استطعنا أن نحكم هذا التدفق لأننا كنا أول من رأى أن التوصل لاتفاق مع ليبيا يمثل نقطة تحول"، وأضاف أن إيطاليا ستستقبل في عام 2018 ما مجموعه عشرة آلاف من المهاجرين ضمن مبادرة "ممرات إنسانية".

واستنادا إلى معطيات وزارة الداخلية، فقد تم في عام 2017 ترحيل ستة آلاف و340 أجنبيا لمخالفات تتعلق بالإقامة.

وأشارت الوزارة إلى الاستمرار في مبادرة "ممرات إنسانية" التي أطلقتها هذا الشهر بالتعاون مع حكومة الوفاق في طرابلس، والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة؛ وترمي المبادرة إلى استقبال جزء من مهاجري مراكز الاحتجاز الليبية.

وكانت إيطاليا قد وقعت على اتفاقية مع الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس في فبراير/شباط، متعهدة بتقديم مساعدات وعتاد وتدريب مقابل أن تساعدها هذه الحكومة في التصدي لتهريب البشر؛ وأقر الاتحاد الأوروبي هذه الاتفاقية.

ومنذ ذلك الوقت أجبرت جماعات مسلحة تدعمها حكومة طرابلس المهربين في مدينة صبراتة -التي تعد بؤرة رئيسية للتهريب على الساحل الغربي- على الكف عن إرسال مراكب تحمل مهاجرين، وعززت إيطاليا أيضا قدرة خفر السواحل في ليبيا على إعادة تلك المراكب.

لكن جماعات حقوقية ومنظمات إنسانية تدير سفن إنقاذ في البحر المتوسط انتقدت هذه السياسة، قائلة إنها تؤدي إلى احتجاز المهاجرين في بلد يواجهون فيه معاملة مروعة تتضمن الاغتصاب والتعذيب والعمل بالسخرة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ندد المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين بكيفية تعامل الاتحاد الأوروبي مع أزمة المهاجرين، متهما الأوروبيين بعدم التصدي للتجاوزات التي يتعرض لها المهاجرون في ليبيا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة