بوجديمون يدعو مدريد للاعتراف بانتخابات كتالونيا والتفاوض

بوجديمون يقيم في بروكسل منذ فراره عقب إعلان حكومته الكتالونية الانفصال من جانب واحد عن إسبانيا (رويترز)
بوجديمون يقيم في بروكسل منذ فراره عقب إعلان حكومته الكتالونية الانفصال من جانب واحد عن إسبانيا (رويترز)

دعا رئيس حكومة إقليم كتالونيا المقال كارلس بوجديمون الحكومة الإسبانية إلى الاعتراف الفوري بنتائج انتخابات الإقليم التي أظهرت تقدم معسكر الانفصال عن إسبانيا منذ عشرة أيام. وطالب مدريد بالشروع في التفاوض السياسي مع ما سماها الحكومة الشرعية في كتالونيا.

وفي خطاب سجل بمقر إقامته في بروكسل بمناسبة قرب حلول رأس السنة الميلادية الجديدة 2018، طالب بوجديمون مدريد بإعادة حكومته التي أقالتها بعد إعلان انفصال كتالونيا من جانب واحد يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأوضح متسائلا "صناديق الاقتراع تحدثت (...) ماذا ينتظر السيد (ماريانو) راخوي إذًا للقبول بالنتائج؟"، في إشارة منه إلى رئيس الحكومة الإسبانية المحافظة.

وشدد بوجديمون على أن الكتالونيين "شعب ناضج ديمقراطيا، اكتسب الحق بتشكيل جمهورية من الرجال والنساء الأحرار"، دون أن يحدد ما إذا كان سيشجع مرة أخرى على القيام بمحاولة انفصالية جديدة.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية اعتبر الجمعة أنه "من العبث" أن يكون بوجديمون عازما على ممارسة حكم الإقليم من بلجيكا التي يقيم فيها هربا من الملاحقات القضائية. وقال راخوي "من العبث أن يسعى ليكون رئيسا لمنطقة فيما هو يعيش في الخارج، ومن العبث أكثر أن يظنّ أنه قادر على ممارسة مهامه من الخارج".

وأعلن راخوي أنه سيدعو البرلمان الكتالوني الجديد إلى جلسة أولى يوم 17 يناير/كانون الثاني القادم. 
وكانت قائمة كارلس بوجديمون حصلت على أكبر عدد من النواب في المجلس الجديد بانتخابات 21 ديسمبر/كانون الأول الحالي، ولذلك يدرس الترشح مجددا للمنصب نفسه ولكن من الخارج، لأنه ملاحق في إسبانيا منذ إعلان انفصال الإقليم بشكل أحادي.

وقد أقالت الحكومة الإسبانية حكومة الإقليم وحلّت مجلس النواب بعد إعلان راخوي، ودعت لانتخابات جديدة، لكن الانفصاليين عادوا وحصلوا فيها على الغالبية.

ويلقى بقاء بوجديمون في بلجيكا استياء حتى في صفوف الانفصاليين، فقد دعاه الحزب الجمهوري الكتالوني، وهو حزب منافس ولكنه يتخذ الموقف نفسه من الانفصال، إلى أن يعود إلى إسبانيا. وكان بوجديمون فرّ خلسة من إسبانيا، ثم ظهر بعد أيام في بلجيكا.

المصدر : وكالات