سي آي أي: بعثنا رسالة تحذيرية لسليماني

اعترف مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو بمحاولة وكالته الاتصال بقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وهي الرسالة التي أعلن سليماني في وقت سابق رفضه تسلمها. لكنه كشف أن الرسالة تضمنت تحذيرا لطهران من استهداف أي مصالح أميركية في العراق من قبل القوات التي تشرف عليها هناك.

وخلال ندوة في منتدى ريغان السنوي للدفاع الوطني في جنوب كاليفورنيا، قال بومبيو "ما كنا نتحدث عنه في هذه الرسالة هو أننا سنحمله ونحمل إيران مسؤولية أي هجمات على المصالح الأميركية في العراق من قبل القوات الخاضعة لسيطرتهم".
 
وأضاف مدير سي آي أي "نريد أن نتأكد أنه والقيادة في إيران يتفهمان ذلك بطريقة واضحة وضوح الشمس".

وأوضح بومبيو -الذي تولى قيادة المخابرات المركزية في يناير/كانون الثاني الماضي- أن سليماني، الذي يتولى قيادة العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، رفض فتح الرسالة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مساعد المرشد الأعلى علي خامنئي قوله إن مسؤولا من المخابرات المركزية الأميركية حاول تسليم رسالة إلى قائد فيلق القدس عبر وسيط من إحدى دول المنطقة عندما كان سليماني في مدينة البوكمال السورية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأوردت وكالة فارس للأنباء على لسان محمد كلبيكاني مدير مكتب المرشد الأعلى أن سليماني رفض تسلم الرسالة الأميركية، وأضاف أن سليماني أخبر الوسيط بأنه لن يتسلم الرسالة ولن يقرأها، وأنه غير معني بالحديث مع الأميركيين.

ولم يكشف مدير مكتب المرشد الإيراني عن فحوى الرسالة أو هوية الوسيط الذي حملها.

وقبل أيام نشرت وسائل إعلام ومواقع إيرانية مقطعا مصورا للجنرال سليماني، وقالت إنه صوّر حديثا قرب مدينة الميادين بريف دير الزور شرقي سوريا.

ويظهر الفيديو سليماني في إحدى الجبهات وهو يوجه مجموعة من العسكريين والمقاتلين -بينهم ضباط سوريون- بشأن المعركة الدائرة مع تنظيم الدولة الإسلامية في تلك المنطقة.

وكانت وكالة رويترز ذكرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن سليماني دعا القادة الأكراد في شمال العراق مرارا للانسحاب من مدينة كركوك النفطية أو مواجهة هجوم القوات العراقية والمقاتلين المتحالفين مع إيران، وسافر إلى إقليم كردستان العراق للاجتماع مع القادة الأكراد.
 
وفي هذا السياق قال بومبيو "تحتاج فحسب إلى النظر للأسابيع القليلة الماضية وجهود الإيرانيين لممارسة النفوذ الآن في شمال العراق، فضلا عن مناطق أخرى بالعراق، لتشهد استمرار جهود الإيرانيين ليكونوا قوة مهيمنة في الشرق الأوسط"، مشيرا إلى أن السعودية باتت أكثر استعدادا لتبادل معلومات المخابرات مع دول أخرى في الشرق الأوسط بشأن إيران والتطرف.

ويسلط وجود الجنرال سليماني على الخطوط الأمامية في دول مثل سوريا والعراق الضوء على نفوذ طهران الكبير في الدولتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات