تبادل أسرى بين السلطات الأوكرانية والانفصاليين

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو رفقة أهالي الأسرى المفرج عنهم من الانفصاليين بانتظار استقبالهم في مطار بوريسبيل الدولي بمدينة كييف (رويترز)
الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو رفقة أهالي الأسرى المفرج عنهم من الانفصاليين بانتظار استقبالهم في مطار بوريسبيل الدولي بمدينة كييف (رويترز)

تبادلت السلطات الأوكرانية والانفصاليون -الذين يسيطرون على قسم من شرق البلاد- مساء الأربعاء عدة مئات من الأسرى، في أكبر عملية من نوعها منذ بدء النزاع قبل نحو أربع سنوات.

وأعاد الجانبان مئات الأسرى إلى ديارهم قبيل الاحتفالات بالعام الجديد وعيد الميلاد عند المسيحيين الأرثوذكس، وتمت هذه الصفقة تنفيذا لاتفاقات السلام الموقعة في فبراير/شباط 2015 التي أتاحت خفض حدة المعارك بين الجيش الأوكراني ومسلحين متمردين.

واستقبل الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الأوكرانيين الذين أفرج عنهم بالقرب من خط الجبهة. وشملت عملية التبادل -التي كانت ثمرة مفاوضات مكثفة شارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- 73 أسيرا لدى المتمردين و233 أسيرا لدى سلطات كييف.

وكتب رئيس أوكرانيا بوروشينكو على مواقع التواصل الاجتماعي "كل الرهائن الأوكرانيين في الديار بالفعل في المنطقة التي يسيطر عليها جيشنا"، وأضاف أن بين الأسرى الذين تسلمتهم أوكرانيا مؤرخا وأحد الجنود الذين دافعوا عن مطار دونيتسك خلال معركة من أشرس المعارك التي دارت في الصراع.

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن فيكتور ميدفيدشوك ممثل أوكرانيا في محادثات السلام، قوله إن بعض الأسرى الذين تحتجزهم أوكرانيا رفضوا العودة إلى الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون.

وفيما لم تعلق السلطات الروسية -التي تتهمها أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون بدعم الانفصاليين- على تبادل الأسرى، اعتبرتها وزارة الخارجية الألمانية خطوة مهمة في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في مينسك، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الخطوة تحمل "لمحة إنسانية مهمة قبل العام الجديد وعيد الميلاد الأرثوذكسي".

يذكر أن اتفاق مينسك ينص على أن تسلم كييف 306 أسرى للمتمردين، على أن تتسلم في المقابل 74 أسيرا. وكانت أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا وقعت -عام 2015 في عاصمة روسيا البيضاء- اتفاقات مينسك التي تهدف لإنهاء القتال في أوكرانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات