احتجاجات مستمرة ببيرو ضد العفو عن فوجيموري

متظاهرون قرب المستشفى الذي يرقد فيه فوجيموري تنديدا بقرار الرئاسة بالعفو عنه (رويترز)
متظاهرون قرب المستشفى الذي يرقد فيه فوجيموري تنديدا بقرار الرئاسة بالعفو عنه (رويترز)

خرج الآلاف إلى شوارع ليما عاصمة بيرو لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على العفو الذي أصدره الرئيس بيدرو بابلو كوتشينسكي عن سلفه ألبرتو فوجيموري كجزء من صفقة وصفها البعض بأنها تهدف لحماية الرئيس الحالي من العزل بتهم تتعلق بالفساد.

وتذرع كوتشينسكي بأن قراره يجيء رأفة مبررة برجل مريض ساهمت حكومته إبان التسعينيات من القرن الماضي في تطور البلاد.

وفي أول كلمة للمواطنين منذ العفو عن فوجيموري عشية ليلة عيد الميلاد، ناشد كوتشينسكي المحتجين "طي الصفحة" وقبول القرار.

ووضع العفو حكومة كوتشينسكي -التي تنتمي ليمين الوسط- في أزمة سياسية جديدة بعد أقل من أسبوع على إفلات الرئيس بفارق بسيط من مساءلة بهدف عزله في الهيئة التشريعية بأعقاب فضيحة كسب غير مشروع.

واحتج أمس الاثنين نحو خمسة آلاف شخص من البيروفيين على القرار الرئاسي، رافعين لافتات تحمل صورة فوجيموري وعبارات مثل "قاتل، سارق".

وردد المتظاهرون هتاف "العفو يجب أن يُلغى" بينما كانوا يلوحون بأعلام بيرو ويرفعون صورا بالأبيض والأسود لضحايا حملة دموية جرت أثناء تولي حكومته اليمينية مقاليد البلاد.

وكانت قوات أمنية كبيرة نشرت في شوارع العاصمة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى المستشفى الذي يعالج فيه فوجيموري منذ السبت بسبب عدم انتظام ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم. وقد تجمع أمام المستشفى مئات من مؤيدي الرئيس الأسبق للاحتفال بإطلاقه.

وقال الطبيب الذي يعالج فوجيموري إن الأخير ما زال في قسم العناية المركزة، وأضاف أليخاندرو أغيوناغا أن الرئيس السابق يعاني من "عدد من العوارض المرضية المتقدمة مثل الرجفان الأذيني وهي مشكلة تتزايد على مر الوقت في القلب".    

وحكم فوجيموري (79 عاما) -الذي يتحدر من أصل ياباني- البلاد من 1990 إلى 2000. وعام 2009، حُكم عليه بالسجن 25 عاما بتهم فساد وارتكاب جرائم ضد الإنسانية لوقوفه وراء اغتيال 25 شخصا بأيدي "سَرِيّة الموت" خلال الحرب ضد حركة الدرب المضيء الماوية اليسارية المتطرفة.

المصدر : وكالات