إثيوبيا أخطرت السودان مسبقا بتصميم سد النهضة

سد النهضة يقع على النيل الأزرق بالقرب من الحدود بين إثيوبيا والسودان (رويترز)
سد النهضة يقع على النيل الأزرق بالقرب من الحدود بين إثيوبيا والسودان (رويترز)

كشف مسؤول سوداني أن أديس أبابا أخطرت الخرطوم بنيتها بناء سد النهضة قبل أشهر من الإعلان عنه رسميا في مارس/آذار 2011، وأكد أن تصميمه الحالي يتوافق مع المواصفات التي طالب بها الجانب السوداني.

وقال المسؤول في وزارة الموارد المائية والري والكهرباء سيف الدين حمد عبد الله إن إثيوبيا تمثل عمق السودان الإستراتيجي لتخزين المياه وليس مصر.

وألقى عبد الله -الذي يرأس الجهاز الفني للموارد المائية في الوزارة- محاضرة بوكالة الري في مدينة ود مدني جنوب الخرطوم تناول فيها جانبا من الأبعاد الفنية والاقتصادية لسد النهضة الإثيوبي وانعكاساته على مصر والسودان.

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة الذي بنته إثيوبيا على النيل الأزرق في حصتها السنوية من مياه النيل والتي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب.

ومن موقعه بصفته عضوا في لجنة التفاوض بمشروع سد النهضة عمل عبد الله على تفنيد المخاوف التي طرحها الجانب المصري من قيام السد.

وأوضح أن إثيوبيا خططت لقيام السد قبل أكثر من 15 عاما، وعلل حرصها على ذلك بكونه الضامن لخروجها من دائرة الفقر.

وأشار إلى أن السودان ظل يراجع الخرائط التصميمية الخاصة بالشكل النهائي للسد عاما كاملا، وأدى ممثلوه زيارات ميدانية إلى موقعه قبل الموافقة عليه.

وقال إن إثيوبيا نفذت كل التغييرات المطلوبة لضمان سلامة السد، مبينا أن شركة "ساليني" الإيطالية المنفذة له سبق أن بنت أكثر من مئتي سد حول العالم.

ووصف حمد عبد الله جودة السد بالعالية، وجدد تأكيده أن السودان سيجني العديد من الفوائد عقب تشغيله، داعيا إلى أن تكون إثيوبيا هي العمق الإستراتيجي لتخزين المياه.

وحذر من التوجه إلى تخزين المياه في السد العالي بمصر لعدم رجوع المياه إلى السودان نظرا لطبيعة الأرض السودانية المسطحة.

وفي سياق متصل، استنكر المسؤول السوداني تباطؤ الجانب المصري في تنفيذ اتفاقية المياه الموقعة بين بلاده ومصر في العام 1959.

وتابع أن "الجانب المصري لا يريد تنفيذها، كما يرفض الجلوس لإقامة اتفاقية جديدة تحكم مبدأ التصرف في مياه النيل بين الدولتين".

وكان وزير الخارجية السوداني قال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن مصر تتخوف من سد النهضة الإثيوبي، لأنه سيمكن السودان من استخدام كامل حصته في مياه نهر النيل التي كانت تمضي لمصر على سبيل "الدين" منذ العام 1959.

وانتهت جولة مفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا الشهر الماضي بشأن "سد النهضة" دون التوصل لاتفاق على تقرير أعدته شركتان استشاريتان فرنسيتان.

وتناول تقرير الشركتين تأثير السد على حصة مصر من مياه النيل وتأثيره الإيكولوجي والاقتصادي والاجتماعي على دولتي المصب: السودان ومصر.

المصدر : الجزيرة,الصحافة التونسية