موسكو تحذر من تزويد أوكرانيا بسلاح أميركي متطور

دبابات تابعة للجيش الأوكراني تجري تدريبا بمنطقة دونتسك شرقي البلاد (رويترز-أرشيف)
دبابات تابعة للجيش الأوكراني تجري تدريبا بمنطقة دونتسك شرقي البلاد (رويترز-أرشيف)
دانت روسيا قرار أميركا تزويد أوكرانيا بأسلحة دفاعية متطورة، محذرة من أن ذلك قد يؤدي لحمام دم جديد شرقي أوكرانيا، حيث تتصاعد الاشتباكات بين القوات الأوكرانية والمسلحين الانفصاليين الذين تدعّمهم موسكو، وحثت ألمانيا وفرنسا أطراف الأزمة الأوكرانية على تنفيذ القرارات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن "الولايات المتحدة تدفع بشكل واضح (السلطات الأوكرانية) باتجاه حمام دم جديد"، وأضاف أن "الأسلحة الأميركية يمكن أن تؤدي إلى ضحايا جدد في جارتنا".

وصرح غريغوري كاراسين، وهو نائب آخر لوزير الخارجية الروسية، بأن قرار أميركا تزويد أوكرانيا بأسلحة متقدمة "سيقوض الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي بأوكرانيا".

اتفاقية مينسك
وأضاف المسؤول الروسي لوكالة الأنباء الروسية (تاس) أن قرار أميركا بيع أسلحة متقدمة لأوكرانيا يقوّض العمل من أجل تطبيق اتفاقية مينسك الموقعة عام 2015 والتي تهدف إلى إنهاء القتال بين القوات الأوكرانية والانفصاليين بشرق البلاد.

ويدور خلاف بين أوكرانيا وروسيا بسبب الحرب في شرق البلد التي أدت إلى سقوط أكثر من عشرة آلاف قتيل خلال ثلاث سنوات. وتتهم كييف موسكو بإرسال قوات وأسلحة ثقيلة إلى المنطقة، وهو ما تنفيه روسيا.

وكانت الولايات المتحدة قالت أمس الجمعة إنها ستزود أوكرانيا بـ"قدرات دفاعية متطورة" في إطار جهود واشنطن لمساعدة كييف على بناء قدراتها الدفاعية على المدى البعيد للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها من أي اعتداء.

وذكرت شبكة أي بي سي نيوز أنه من المتوقع أن يوافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خطة لبيع 210 صواريخ مضادة للدبابات لأوكرانيا، مما يمثل تصعيدا كبيرا في الدعم العسكري الأميركي للقوات الأوكرانية التي تقاتل قوات مدعومة من روسيا في شرقي أوكرانيا.

ماكرون وميركل شددا على أنه لا بديل عن التسوية السلمية لحل الأزمة في الشرق الأوكراني (الأوروبية-أرشيف)

ميركل وماكرون
وفي سياق متصل، حثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأطراف الضالعة في زيادة انتهاكات وقف إطلاق النار في شرقي أوكرانيا على تنفيذ القرارات التي اتفقوا بالفعل عليها في أسرع وقت ممكن.

وقالت ميركل وماكرون في بيان مشترك إنه ليس هناك بدائل عن التوصل لتسوية سلمية بالكامل في الشرق الأوكراني، وطالبا بعودة الضباط الروس إلى المركز المشترك للمراقبة والتنسيق والمكلف بمراقبة وقف إطلاق النار شرقي أوكرانيا.

وحذر مسؤولون أوكرانيون ومراقبون أمنيون وداعمون أجانب لأوكرانيا الأربعاء الماضي من أن قرار موسكو الانسحاب من مجموعة مراقبة وقف إطلاق النار الأوكرانية الروسية قد يتسبب في احتدام القتال بشرقي أوكرانيا، وبررت موسكو سحب ضباطها من مجموعة المراقبة بمنعهم من القيام بمهامهم، ومنها التحدث إلى السكان المحليين.

المصدر : وكالات