تكريم أميركي للرافضين والممتنعين والغائبين عن تصويت القدس

هيلي تقيم حفل عشاء تكريما لمندوبي الدول التي رفضت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة أو امتنعت أو غابت (رويترز)
هيلي تقيم حفل عشاء تكريما لمندوبي الدول التي رفضت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة أو امتنعت أو غابت (رويترز)
احتفت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي بالدول التي امتنعت عن التصويت لصالح قرار القدس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك الدول التي لم تشارك في الجلسة، فضلا عن الدول لتي رفضت القرار وكان مجموعها تسع دول فقط، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل.

واعتبرت هيلي هذه الدول "جميعا" في صف بلادها رغم أن بعض الدول الممتنعة عن التصويت قدمت بعد تمرير القرار مباشرة تبريرات لموقفها لا تتضمن تأييدا لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص بالقدس.

وقالت هيلي في تغريدة على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر مساء أمس الخميس عقب التصويت إنها ستقيم حفل عشاء لممثلي الدول الـ65 الذين رفضوا وامتنعوا وغابوا تقديرا لهم على مواقفهم في الجلسة الطارئة التي عقدتها الجمعية العامة للمنظمة الدولية.

واعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أن "الدول التي امتنعت عن التصويت وتلك التي غابت عنه تقف في صف الدول التي رفضت القرار"، وقالت في تغريدتها "نحن نثمن تلك الدول التي لم تسقط في شراك الطرق غير المسؤولة للأمم المتحدة".

ولم تشر هيلي في تغريدتها إلى تهديدات الرئيس ترمب لدول العالم من عواقب التصويت لصالح القرار الأممي، ولا إلى تهديداتها هي بتسجيل أسماء الدول المؤيدة للقرار وتقديمها إلى رئيس الولايات المتحدة.

وأرسلت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة خطابات رسمية لممثلي تلك الدول تدعوهم فيها إلى العشاء يوم 3 يناير/كانون الثاني المقبل "تقديرا لمواقفهم الرافضة للقرار الأممي".

وأقرت الأمم المتحدة مساء أمس الخميس بأغلبية 128 صوتا مشروع قرار قدمته تركيا واليمن يؤكد اعتبار مسألة القدس من قضايا الوضع النهائي التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وبينما غابت عن جلسة الجمعية العامة 21 دولة امتنعت 35 دولة عن التصويت وعارضت القرار تسع دول من إجمالي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الـ193.
 
وامتنع عن التصويت لصالح القرار 35 دولة، من بينها كندا وأوكرانيا وجورجيا وكينيا والأرجنتين وكرواتيا وبنين والمكسيك وباراغواي وبولندا ورومانيا وأوغندا.

ويؤكد القرار الأممي الصادر رغم التهديدات الأميركية أن أي قرارات أو إجراءات يقصد بها تغيير طابع القدس أو وضعها أو تكوينها الديمغرافي ليس لها أثر قانوني وتعد لاغية وباطلة ويتعين إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما يطالب القرار جميع الدول بأن تمتنع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس عملا بقرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980.

 ترمب يتجاهل الرفض الدولي لقراره بشأن القدس ويعتمد سياسة العصا والجزرة لتسويقه (رويترز)

تهديد
واستبقت واشنطن تصويت أمس بتحذير الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من مغبة التصويت لصالح مشروع قرار يدعو إلى سحب الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وجاء التهديد الأميركي في رسالة مكتوبة بعثت بها نكي هيلي إلى عدد من بعثات الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية ونشرتها هآرتس في عددها أول أمس الأربعاء.

وذكرت هيلي في مستهل الرسالة -التي تعد أول سابقة من نوعها في تاريخ الأمم المتحدة- أن الرئيس الأميركي سيعتبر التصويت مع القرار أمرا شخصيا ضده.

وختمت رسالتها بتهديد مباشر، مؤكدة أن "الرئيس يراقب هذا التصويت جيدا، وطلب مني أن أبلغه بمن صوت ضدنا".

وأثار اعتراف ترمب في 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري بالقدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة رفضا دوليا واسعا.

المصدر : وكالات