الصين تسجن مواطنا لتحريضه على المسلمين

مراقبون يرون أن شريحة كبيرة من الصينيين يتأثرون بما ينشر حول الهجمات في العالم التي تنسب لمسلمين (الجزيرة)
مراقبون يرون أن شريحة كبيرة من الصينيين يتأثرون بما ينشر حول الهجمات في العالم التي تنسب لمسلمين (الجزيرة)
علي أبو مريحيل-بكين
قضت محكمة صينية بسجن مواطن لمدة عامين وستة أشهر لنشره صورا ومقاطع فيديو تحرض على الإسلام والمسلمين على صفحته في موقع "وي بو" للتواصل الاجتماعي، المعادل الصيني لموقع تويتر.
وقالت محكمة الشعب في مدينة "خه بينغ" في مقاطعة لياونينغ شمال شرقي البلاد في بيان إن اتهامات وجهت إلى "لي جي دونغ" بالتحريض على الكراهية العرقية، وذلك استنادا إلى مجموعة من الدردشات عبر مجموعات ومنصات إلكترونية، نشر فيها هجمات استهدفت مسلمين خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى رسومات ومنشورات تسيء إلى الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأشارت المحكمة إلى أن لي احتجز أول مرة في سبتمبر/أيلول عام 2009 بسبب التحريض على الكراهية العرقية، وأطلق سراحه لاحقا بكفالة مالية، ثم اعتقل مرة أخرى في يونيو/حزيران عام 2016 للسبب نفسه، قبل الحكم عليه بالسجن لمدة عامين ونصف.

وينص القانون الجنائي الصيني على أن كل من تثبت إدانته بالتحريض وإثارة الكراهية والتمييز العرقي، يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى ثلاثة أعوام.
معاداة المسلمين
وتعليقا على هذا الحكم، أرجع الباحث في الشؤون الإسلامية بمعهد النور للدراسات في بكين يانغ فوو تنامي المشاعر المعادية للمسلمين في الصين خلال العامين الماضيين، إلى اتساع نطاق العمليات التي توصف بالإرهابية في العالم وربطها بمسلمين، فضلا عن استخدام العديد مما وصفها بالجماعات الجهادية والتكفيرية لشعارات وأسماء إسلامية.
وقال يانغ في حديث للجزيرة نت إن شريحة كبيرة من الصينيين يتأثرون بما ينشر حول هذه العمليات في مواقع التواصل الاجتماعي الصينية والفضاء الإلكتروني الذي يفتقر للدقة والمصداقية، وأضاف أن كثيرا مما ينشر ينقل عن مصادر تهدف إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين في العالم.
من جهته، اعتبر الباحث في العلاقات الصينية العربية ليو تشن، أن الأصوات التي تنادي بمعاداة المسلمين لا تمثل سوى شريحة صغيرة من المجتمع الصيني، تربط الإسلام بالإرهاب والتطرف، لذلك تشعر بأن وجود المسلمين في بلادهم يشكل تهديدا لأمنهم واستقرارهم.
لكنه أشار في حديثه للجزيرة نت، إلى أن ذلك لا يمثل الشارع الصيني ويتناقض مع موقف الحكومة الصينية التي تقف، على حد قوله، على قدم المساواة بين كافة الأديان، وقد استشهد على ذلك بالدعم الذي تقدمه السلطات الصينية للمسلمين الصينيين في موسم الحج والأعياد، ومساهمتها في بناء وتوسعة المساجد في عدد من المقاطعات والمدن.
وكانت السلطات الصينية قد اعتقلت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي 14 شخصا في إقليم شنجيانغ شمال غربي البلاد بتهمة التحريض على العنف والكراهية والعنصرية، وذلك بعد ضبط مقاطع فيديو في هواتفهم النقالة، لها علاقة بهجمات "إرهابية" وفق بيان الشرطة المحلية في الإقليم.
المصدر : الجزيرة