أميركا تهدد وإسرائيل تستنفر غداة التصويت بشأن القدس

هيلي: سنقوم بتسجيل أسماء الدول التي ستصوت لصالح القرار العربي الإسلامي الخاص بالقدس في جلسة الجمعية العامة غدا (رويترز)
هيلي: سنقوم بتسجيل أسماء الدول التي ستصوت لصالح القرار العربي الإسلامي الخاص بالقدس في جلسة الجمعية العامة غدا (رويترز)
هددت واشنطن عددا كبيرا من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة من مغبة التصويت غدا الخميس لصالح مشروع قرار يدعو لسحب الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفي خطوة تنسجم مع التهديد الأميركي، استنفرت إسرائيل سفاراتها في العالم للتحرك لدى الدول المقيمة بها من أجل إفشال مشروع القرار.

وتعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس جلسة طارئة خاصة للتصويت على مشروع قرار عربي إسلامي بشأن القدس المحتلة بعد يوم من اعتمادها قرارا يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة.

وكشف دبلوماسيون في عدد من بعثات الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية أنهم تلقوا رسائل مكتوبة من مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة نيكي هيلي، حذرتهم فيها من مغبة التصويت لصالح قرار بشأن القدس.

وتأتي جلسة الغد الطارئة بعد موافقة رئيس الجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك على طلب تقدمت به تركيا واليمن بهذا الخصوص.

وفي تل أبيب أفادت مصادر صحفية أن الحكومة الإسرائيلية كلفت كافة سفاراتها بالخارج بتشجيع الدول على عدم التصويت لمشروع القرار بزعم أنه سيضر الجهود الرامية لإطلاق عملية السلام.

غير أن برندن فارما، المتحدث باسم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد أنه ليس على دراية بعد بأي مشروع قرار تم طرحه أو توزيعه على أعضاء الجمعية العامة.

وقال إن القرارات التي تصدرها الجمعية العامة للأمم المتحدة غير ملزمة، لكنها تعبر بوضوح عن الإرادة السياسية للمجتمع الدولي.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن دبلوماسيين آثروا عدم الكشف عن هوياتهم، أن السفيرة هيلي أكدت أنها ستنقل للرئيس الأميركي دونالد ترمب أسماء الدول التي ستصوت لصالح القرار المتوقع التصويت عليه خلال جلسة الغد.

وذكر أولئك الدبلوماسيون أن هيلي أوضحت في رسائلها لهم أن أميركا لا تطلب منهم أن يحذوا حذو واشنطن (في اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارات بلادهم إليها) لكنهم إذا فعلوا فسيكون ذلك أمرا صائبا.

في غضون ذلك نشرت مجلة (فورين بوليسي) الأميركية في موقعها الإلكتروني نص الرسالة التي بعثت بها هيلي لمندوبي المنظمة الدولية.

ولم تكتف المندوبة الأميركية برسائل التهديد التي بعثتها لنظرائها بالمنظمة الدولية، في أول سابقة من نوعها في تاريخ الأمم المتحدة، وإنما كررت تهديدها في تغريدة على حسابها الخاص بموقع (تويتر).

وقالت هيلي في تغريدتها "بالأمم المتحدة يطالبوننا دائما بأن نعمل أكثر وأن نعطيهم (معونات) أكثر. لذلك عندما نتخذ قرارا بخصوص أين يكون موقع سفارتنا، لا ينبغي أن نتوقع من هؤلاء الذين قدمنا المساعدة لهم أن يستهدفوننا".

وأضافت "يوم الخميس سيكون هناك تصويت في الجمعية العامة ينتقد اختيارنا (للقدس عاصمة لإسرائيل) والولايات المتحدة ستقوم بتدوين أسماء الدول".

وكانت 14 دولة عضوا في مجلس الأمن الدولي أيدت أول أمس الاثنين مشروعا قدمته مصر يطالب بإلغاء قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في حين عارضته الولايات المتحدة وحدها واستخدمت حق النقض (الفيتو) لإجهاضه.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة