البنتاغون يحذر من الاصطدام الجوي مع الروس بسوريا

مقاتلات أميركية من طراز أف 18 (رويترز)
مقاتلات أميركية من طراز أف 18 (رويترز)

حذرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" من "التحليق غير الآمن" للطيران الروسي بالأجواء السورية في ظل تزايد احتمال حدوث اشتباك بين المقاتلات الروسية ونظيرتها الأميركية بسوريا.

وجاء التحذير على لسان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس معلقا على واقعة اقتراب مقاتلتين روسيتين من أخرى أميركية بشكل خطير الأربعاء الماضي في أجواء شرقي سوريا.

وأضاف الوزير في مؤتمر صحفي أن "الطرفين الأميركي والروسي يتابعان التنسيق هاتفيا بشأن حركة الطيران في أجواء سوريا المكتظة".

وقال ماتيس إن آلية التنسيق المتبعة تعتريها نواقص ولفت إلى ضرورة عدم حدوث "أي مناورات خطرة" كما كشف أن البنتاغون سيحقق في الواقعة.

وتكررت مثل هذه الأحداث في الأسابيع الماضية لا سيما الأربعاء عندما اعترضت مقاتلتان روسيتان من طراز "سوخوي 25" المقاتلة الأميركية "أف 22" بعد تجاوز المقاتلتين الروسيتين خطّا غير رسمي يفصل بين القوات الجوية للبلدين، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

وخلال الحادث المذكور، ألقت طائرتا الشبح "أف 22" صواريخ حرارية وقنابل مضيئة لإقناع طائرتي سوخوي 25 بمغادرة المنطقة واضطر أحد الطيارين الأميركيين للقيام بمناورة صعبة لتفاديهما وفق متحدث باسم البنتاغون.

المقاتلات الروسية شكلت سندا كبيرا للنظام السوري في معاركه الميدانية (الأوروبية)

خفض التوتر
وخلال الحادث وفي أعقابه، اتصل قادة التحالف مع المسؤولين الروس لتهدئة الوضع وتجنب "سوء تقدير جسيم".

وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني، كادت طائرتان هجوميتان أميركيتان من طراز "إي 10" تصطدما مع قاذفة سوخوي 24 روسية عبرت على بعد تسعين مترا منهما فقط.

وباتت عمليات التحالف الدولي بقيادة واشنطن في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية تنحصر في منطقة تقل مساحتها عن أربعين كيلومترا مربعا حول مدينة البوكمال شرقي سوريا قرب الحدود مع العراق. وتم الاتفاق سابقا مع موسكو على بقاء المقاتلات الروسية التي تدعم القوات السورية على الضفة الغربية للفرات.

لكن المتحدث باسم سلاح الجو الأميركي في المنطقة اللفتنانت كولونيل داميان بيكار قال إن طائرات روسية حلقت فوق الضفة الشرقية للفرات في الفترة الماضية من دون إبلاغ التحالف الدولي مسبقا.

وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي اعترضت طائرتا أف 22 طائرة سوخوي 24 مسلحة حلقت ثلاث مرات فوق قوات التحالف الدولي وحلفائها السوريين ولم تستجب لنداءات الراديو بالتراجع.

وقال بيكار إن "طائرات أف 22 اعترضت الطيار وكانت في وضعية إطلاق النار. لحسن الحظ طيارونا ترووا ولكن سلوك طاقم سوخوي 24 كان يمكن أن يفسر بأنه ينطوي على تهديد للقوات الأميركية ولو أطلق طيارونا النار لكان الأمر مشروعا تماما".

ومنذ تدخل روسيا في النزاع السوري في سبتمبر/أيلول 2015 يستخدم البلدان خط اتصال مباشر لتفادي الاشتباك.

المصدر : وكالات