أميركا تنوي إرسال جنود إلكترونيين لساحات القتال

صورة لمقر القيادة الإلكترونية الأميركية في فورت ميد بولاية مريلاند (الأوروبية)
صورة لمقر القيادة الإلكترونية الأميركية في فورت ميد بولاية مريلاند (الأوروبية)

قال مسؤولون الأربعاء إن الجيش الأميركي سيرسل قريبا فرقا من المحاربين الإلكترونيين إلى ساحات القتال، حيث يتطلع على نحو متزايد لأخذ زمام المبادرة الهجومية ضد شبكات الحاسوب التابعة لأعدائه.

وصرّح العقيد روبرت رايان الذي يقود فرقة قتالية مقرها في هاواي -خلال لقاء مع صحفيين- أن مهمة الجنود الإلكترونيين تختلف قليلا عن مهام الجيش المتمثلة عموما في "الهجوم والتدمير".

وأضاف أن "التدمير ليس كل شيء. كيف يتأتى لي التأثير باتباع وسائل غير حركية؟ وكيف بإمكاني الوصول وخلق الإرباك وكسب السيطرة؟".

وقال العقيد ويليام هارتمان من القيادة الإلكترونية في الجيش الأميركي، إن الجنود الإلكترونيين تم دمجهم لمدة ستة أشهر مع وحدات المشاة، وسوف تُصمم عمليات تتوافق مع احتياجات القادة العسكريين.

وظل الجيش الأميركي طوال السنوات الثلاث الماضية يتدرب على عمليات كهذه في مركز ضخم في جنوب كاليفورنيا.

ولم يُدل هارتمان بتفاصيل حول ما يمكن للجنود الإلكترونيين إنجازه، سوى أنهم سيجمعون معلومات أو يعترضون هجمات يخطط الأعداء لشنها.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، فإن القيادة الإلكترونية الأميركية (سايبركوم) عملت سابقا على زرع أجهزة في شبكات تنظيم الدولة الإسلامية، بما يسمح للخبراء بمراقبة تصرفات أفراد التنظيم وبالتالي تقليد أو تغيير رسائل قادتهم، من أجل دفعهم لإرسال محاربيهم عن غير قصد إلى مناطق ستتعرض لغارات بطائرات مقاتلة أو مسيرة.

تقنية أخرى يتم استخدامها على الأرجح هي ما يسمى بالحرمان من الخدمة، وهو نوع شائع من الهجمات الإلكترونية تمنع المستخدم من الوصول إلى المعلومات الموجودة على حاسوبه.

وكانت القيادة الإلكترونية جزءا ثانويا من القيادة الإستراتيجية الأميركية، قبل أن يأمر الرئيس دونالد ترمب وزارة الدفاع (البنتاغون) بترفيعها وضمها إلى قيادتها، في مؤشر على أهميتها المتزايدة.

المصدر : الفرنسية