تمديد الأحكام العرفية في ميندناو الفلبينية

القتال دمّر أحياء بكاملها في مدينة مراوي جنوبي الفلبين (رويترز)
القتال دمّر أحياء بكاملها في مدينة مراوي جنوبي الفلبين (رويترز)

أقرّ مجلسا النواب والكونغرس بالفلبين تمديد الأحكام العرفية في جزيرة ميندناو (جنوبي البلاد) عاما إضافيا، مما يدعم تحرك رئيس الدولة رودريغو دوتيرتي لمواجهة "المسلحين الإسلاميين".

وأجاز المجلسان الأربعاء الاستمرار في تطبيق هذا القانون الاستثنائي في جزيرة ميندناو حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2018.

وجاء التمديد بعد أن حذر مسؤولون أمنيون من خطر مسلحين موالين لتنظيم الدولة الاسلامية يعتزمون تنفيذ هجمات "إرهابية"، ويقومون بتجنيد عناصر جديدة من الشباب.

وقال رئيس مجلس النواب بانتاليون ألفاريز "تمت الموافقة على الاقتراح الذي يمدد إعلان القانون العرفي، ويعلق امتياز أحكام قانون الحرية الفردية".

وكان دوتيرتي فرض القانون العرفي وعلق امتيازات قانون الحرية الفردية التي تشكل ضمانة ضد الاعتقالات التعسفية في مايو/أيار الماضي.

وفرض دوتيرتي القانون العرفي ردا على تمرد "للجهاديين" الذين أعلنوا انتماءهم لتنظيم الدولة في مدينة مراوي، وهي أهم مدينة مسلمة في الفلبين، وتقع في جزيرة ميندناو، حيث يطالب المسلمون بالحكم الذاتي.

وقضت القوات الفلبينية المدعومة من الولايات المتحدة على هذا التمرد بعد خمسة أشهر من القتال، مما أدى إلى تدمير أحياء بكاملها في مراوي.

ورغم إعلان دوتيرتي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن مراوي تحررت، فإن السلطات حذرت من تمكن مقاتلين إسلاميين من الفرار وتجميع صفوفهم في أماكن أخرى.

من جانبها، رفضت المعارضة تمديد قانون الأحكام العرفية، ووصفته بغير الضروري، ولا يفي بالمتطلبات الدستورية.

وقالت النائبة المعارضة إيمي دو خيسوس "من الواضح أنه أداة قمع تؤدي إلى الديكتاتورية". وتساءل السناتور المعارض فرانكلين دريلون: هل هذا تمهيد لتوسيع القانون العرفي حتى يشمل كل أنحاء البلاد؟

المصدر : الجزيرة + الفرنسية