الصليب الأحمر: الحياة توقفت في أراكان

بعثة الصليب الأحمر أكدت أنها رأت قرى مدمرة بالكامل في أراكان (رويترز-أرشيف)
بعثة الصليب الأحمر أكدت أنها رأت قرى مدمرة بالكامل في أراكان (رويترز-أرشيف)

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عقب زيارة ميدانية لإقليم أراكان إن مظاهر الحياة توقفت في الإقليم، حيث يعيش من بقي من مسلمي الروهينغا هناك في أجواء من الخوف بعد الحملة العنيفة التي شنها جيش ميانمار ووصفتها الأمم المتحدة بأنها "تطهير عرقي".

وقال دومينيك ستيلهارت مدير العمليات باللجنة بعد زيارته الإقليم على رأس بعثة لمدة ثلاثة أيام إن التوتر شديد في أراكان، وإن التجار المسلمين يخشون من إعادة فتح المتاجر والأسواق.

وأوضح ستيلهارت في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء أنه رأى في رحلته "قرى مدمرة بالكامل على جانبي الطريق، يبدو الأمر كما لو أن الحياة توقفت والناس لا يتحركون والأسواق مغلقة في بلدة مونغداو".

وأشار المسؤول إلى أن 180 ألفا من مسلمي الروهينغا لا يزالون يعيشون في أراكان، بعدما فر 650 ألفا إلى بنغلاديش بسبب الحملة التي شنتها عليهم القوات الحكومية في ميانمار يوم 25 أغسطس/آب الماضي. وأضاف أن الفرار لا يزال مستمرا بمعدل نحو 300 شخص يوميا.

لكنه مع ذلك قال إن "الوضع في أراكان استقر بالتأكيد، وإنه تقع حوادث متفرقة جدا، لكن التوترات شديدة بين الطائفتين (المسلمين والبوذيين)".

وأضاف "ينتابك شعور بأن كلا من الطائفتين الرئيسيتين لديه خوف شديد من الآخر. ما فاجأني هو حقيقة أن المجتمعات المسلمة ليست فقط هي الخائف، بل الآخرون أيضا خائفون".

وزار ستيلهارت مونغداو وبوتيدونغ وراتيدونغ في شمال أراكان، حيث يقدم الصليب الأحمر الغذاء والماء ومساعدات أخرى إلى نحو 150 ألف شخص. وقال إن اللجنة تأمل أن تتمكن بحلول نهاية العام من توصيل المساعدات إلى كل الروهينغا في هذه المنطقة "الحساسة سياسيا".

وذكر أنه لا يتوقع عودة أعداد كبيرة من الروهينغا إلى أراكان قريبا بعد توقيع ميانمار وبنغلاديش الشهر الماضي اتفاقا يسمح بالعودة الطوعية للاجئين، وشدد على أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة.

في الوقت نفسه، أشار ستيلهارت إلى أن اللجنة تزور معتقلين في أراكان بينهم أشخاص من الروهينغا اعتقلوا منذ 25 أغسطس/آب.

المصدر : رويترز