الاتحاد الأوروبي يبلغ نتنياهو رفضه لقرار ترمب

نتنياهو في مؤتمر صحفي مع فيدريكا موغيريني (رويترز)
نتنياهو في مؤتمر صحفي مع فيدريكا موغيريني (رويترز)
أعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن معارضتهم للخطوة التي أقدم عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وذلك أثناء لقائهم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بروكسل اليوم الاثنين.

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغيريني إن الوقت حان لإطلاق محادثات سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرة إلى أن "الحل الواقعي الوحيد" هو القائم على الاعتراف بدولتين تكون القدس عاصمة لهما. 

في المقابل اعتبر نتنياهو أن قرار ترمب بخصوص القدس سيسهم في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن "هناك جهودا تجري الآن من أجل تقديم مقترح جديد للسلام من قبل الإدارة الأميركية، وطالب بمنح السلام فرصة ورؤية ما سيتم تقديمه.

وأضاف نتنياهو "ولكن إذا ما كان علينا أن نبدأ من نقطة ما، فينبغي الاعتراف بالدولة اليهودية. وحان الوقت كي يعترف الفلسطينيون بهذه الدولة وبأن لها عاصمة وهي القدس".

وكان نتنياهو قد استبق اجتماعه مع الوزراء الأوروبيين بالقول إن "القدس هي عاصمة إسرائيل ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك"، مشيرا إلى أن أهم مؤسسات الحكومة الإسرائيلية موجودة بالفعل في المدينة. وأضاف أن "الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو إقرار بالحقيقة ومن شأنه جعل حل أزمة الشرق الأوسط ممكنا".

وكانت هذه هي أول زيارة لرئيس وزراء إسرائيلي إلى المؤسسات الأوروبية منذ 22 عاما، علما بأن كل ممثلي الدول الأوروبية في الأمم المتحدة قد رفضوا قرار ترمب أثناء الجلسة التي عقدها مجلس الأمن لبحث القرار قبل بضعة أيام.

جدير بالذكر أن وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل لم يشارك في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع نتنياهو وذلك بسبب مرض أحد أفراد عائلته وفق ما ذكرت مصادر بالخارجية الألمانية، لكن مراقبين ربطوا بين ذلك ورفض نتنياهو لقاء غابرييل في إسرائيل قبل عدة أشهر.

ففي أبريل/نيسان الماضي ألغى نتنياهو لقاء كان مقررا مع غابرييل، الذي كان يزور إسرائيل في ذلك الوقت، بسبب لقاء الأخير منظمات حقوقية إسرائيلية تنشر جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، فيما اعتبر في حينه إهانة دبلوماسية للمسؤول الألماني.

وتشير وكالة الأنباء الألمانية إلى أن الاتحاد الأوروبي توقف مؤخرا عن توسيع تعاونه مع إسرائيل احتجاجا على سياسة الاستيطان الإسرائيلية. حيث عُقد آخر اجتماع لما يسمى بـ"مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل" عام 2012.

وتضيف الوكالة أنه حتى لا يبدو الاجتماع مع نتنياهو اليوم دعما منفردا لإسرائيل، أعلنت موغيريني دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقبل. 

المصدر : الجزيرة + وكالات