توصية بلجيكية بإنهاء الاتفاق مع الرياض بشأن مسجد

مسجد بروكسل المركزي تمت إقامته عام 1969 بموجب اتفاقية مع السعودية (الجزيرة-أرشيف)
مسجد بروكسل المركزي تمت إقامته عام 1969 بموجب اتفاقية مع السعودية (الجزيرة-أرشيف)

أوصت لجنة التحقيقات البرلمانية البلجيكية بإنهاء الاتفاق الرسمي بين الرياض وبروكسل بشأن آلية عمل المسجد الكبير التابع للسعودية.

ورأت اللجنة في تقرير يتألف من 205 صفحات، أن المركز الثقافي الإسلامي المسؤول عن إدارة المسجد يقوم بنشر أفكار متطرفة على حد وصفها.

وفي وقت سابق ذكرت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ الألمانية أن الحكومة البلجيكية عازمة على مواجهة أي أخطار إرهابية محتملة في بلادها، بزيادة الرقابة على الممارسات الإسلامية والتصدي لتأثير السعودية على الأقلية المسلمة في بلجيكا.

وبحسب الصحيفة، فإن المفوضية البرلمانية الموكلة بالتحقيق في هجمات بروكسل عام 2016، أوصت بعدم قبول استمرار تمويل السعودية للمسجد المركزي في العاصمة البلجيكية.

وقالت الصحيفة إن تقرير المفوضية الذي صدر هذا الأسبوع أشار إلى عدم وجود أدلة على الدعوة للعنف في الخطب والمواعظ التي تلقى في المسجد المركزي، لكنه استدرك أن "المسجد يقدم الإسلام بحسب تصورات سلفية وهابية يمكن أن تسهم في التوجه للتطرف العنيف، وتتناقض مع الدستور البلجيكي والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان".

إقامة قانونية
ولفتت الصحيفة الألمانية إلى أن تقرير المفوضية صدر بعد سحب الحكومة البلجيكية الإقامة القانونية الممنوحة لإمام المسجد المركزي عبد الحميد سويف.

وتم تقنين إقامة السعودية للمسجد المركزي في بروكسل وتمويلها له عبر اتفاقية وقعت عام 1969 بين الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزير ونظيره البلجيكي بودوان.

وحصلت بلجيكا بموجب هذه الاتفاقية على نفط سعودي بسعر رخيص، مقابل السماح للسعودية بإقامة مسجد كبير فوق قطعة أرض مجاورة لمقار المؤسسات الأوروبية، مخصصة منذ عام 1880 كمعرض عالمي.

ونسبت زود دويتشه تسايتونغ إلى وزير العدل البلجيكي كوين غيينز إشارته إلى أن مساجد بروكسل ندر استخدامها لتجنيد روادها في أنشطة إرهابية، وأوضح أن نشر التطرف جرى في البلاد في أماكن محدودة ومغلقة وعبر شبكة الإنترنت.

وخلصت الصحيفة الألمانية إلى أن السلطات البلجيكية تعمل على تأسيس نموذج للإسلام يتفق مع قوانين بلادها وتصوراتها، ولفتت إلى أن تقرير المفوضية البرلمانية أوصى الهيئة الدينية لمسلمي بلجيكا بتولي الإشراف على المسجد المركزي حتى يتم الاعتراف به رسميا وتمويله من السلطات البلجيكية.

المصدر : الجزيرة