ندوة ببروكسل: الانتهاكات السياسية تغذي الإرهاب

المشاركون في الندوة أكدوا أن مواجهة الإرهاب تكون بوسائل عسكرية وأمنية وفكرية (الجزيرة)
المشاركون في الندوة أكدوا أن مواجهة الإرهاب تكون بوسائل عسكرية وأمنية وفكرية (الجزيرة)

أكد المشاركون في ندوة حول "حاضر ومستقبل الإرهاب في العالم" بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل؛ ضرورة مواصلة محاربة الإرهاب، وأشاروا إلى أن الانتهاكات السياسية عامل يسهم في تفشي هذه الظاهرة.

وأشار ممثل معهد الاقتصاد والسلام الأسترالي، الذي أنشئ عام 2012، ويُصدر سنويا مؤشر الإرهاب في العالم، إلى أن هناك تراجعا ملحوظا في عدد الضحايا الذين يخلفهم الإرهاب، لا سيما في نيجيريا التي تراجع فيها عدد الضحايا بنحو 80%.

وقال مراسل الجزيرة عياش دراجي إن المشاركين في الندوة خلصوا إلى أن المحاربة الفعلية والميدانية للإرهاب أفضت إلى تراجع أعداد الضحايا، كما هي الحال في نيجيريا، حيث أفضت مكافحة جماعة بوكو حرام إلى تراجعها كثيرا.

كما أشاروا إلى أن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا أدى إلى انخفاض مؤشر الإرهاب في سوريا بصورة لافتة، بيد أن المشاركين في الندوة أوضحوا أن القلق ما زال موجودا بسبب انتشار العمليات الإرهابية جغرافيا.

فاستنادا إلى دراسة أجريت العام الماضي مسّ الإرهاب 65 دولة، وهذا العام مس 77 دولة، مما يعني توسعا وانتشارا جغرافيا، والملاحظ أن كثيرا من العمليات الإرهابية بات يقوم بها أفراد منعزلون عن المنظمات الإرهابية.

وتمت الإشارة في الندوة إلى أن الإرهاب يمكن تنفيذه بأدوات رخيصة، حيث إن 75% من العمليات الإرهابية لا تكلف الواحدة منها عشرة آلاف دولار، ولا ينفذها العائدون من مناطق النزاع في سوريا والعراق، وإنما متطرفون انفراديا اقتنعوا بالفكرة ونفذوها بعيدا عن أي تنظيمات.

وقال مراسل الجزيرة إنه تم التشديد على أن مؤشر الإرهاب يتطور بصورة مطردة مع انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات السياسية. أما في ما يخص الحل، فأكد المشاركون في الندوة ضرورة مواصلة العمل العسكري والحلول الأمنية والسياسية والفكرية.

وخلال الندوة، نوه السفير القطري لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى أن قطر المحاصرة من أشقائها تُدعى إلى المحافل الدولية لتقدم رؤيتها وإسهاماتها الميدانية في محاربة ظاهرة الإرهاب.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن السفير القطري أكد محاربة الإرهاب دون غض الطرف عن الأسباب والجذور أو تهميش عوامل التنمية والإصلاح الاقتصادي لتضييق الخناق على كل الراغبين في الانضمام لهذا التوجه العنيف.

المصدر : الجزيرة