الاحتجاجات تتوسع في باكستان والجيش يترقب
عـاجـل: رئيسة الوزراء النيوزيلندية للجزيرة: استخدمت كلمة إرهابي لتوصيف الهجوم لأنه ينبغي تسمية الأشياء بأسمائها

الاحتجاجات تتوسع في باكستان والجيش يترقب

توسعت الاحتجاجات إلى مدن باكستانية الأحد غداة محاولة تفريق اعتصام أتباع حركة "لبيك يا رسول الله" على أبواب العاصمة إسلام أباد، وسط ترقب تدخل الجيش لحل الأزمة.

وقالت الشرطة إن نشطاء اشتبكوا مع قوات الأمن اليوم الأحد لليوم الثاني على مشارف العاصمة إسلام أباد فأحرقوا سيارات قبل أن ينسحبوا إلى مخيم اعتصام أقاموه قبل أكثر من أسبوعين.

وقطع المتظاهرون الطرق التي تربط إسلام أباد بمدينة روالبندي المجاورة، بعضهم يحمل العصي ما أدى إلى شل حركة السير.

وتصاعد الدخان صباح اليوم الأحد من حطام محترق لسيارة وثلاث دراجات نارية قرب مخيم الاعتصام. وساد الترقب المنطقة بعد اشتباكات دارت في الصباح الباكر.

ولم تعد حركة الاحتجاج تقتصر على العاصمة، ففي كراتشي -العاصمة الاقتصادية وكبرى مدن البلاد- فرقت الشرطة عددا من الاعتصامات صباح الأحد، لكن ما زال سبعة من هذه التحركات مستمرة بمشاركة نحو 5000 شخص، حسب السلطات المحلية.

والوضع نفسه تشهده لاهور حيث أمضى مئات المتظاهرين ليلتهم في عدة أماكن من المدينة. وقالت شرطة البلدية إن أكثر من 3000 متظاهر متجمعون حاليا في المدينة.

وقال ضباط إن قوات الأمن التي لم تشارك في مواجهات أمس هي المسؤولة عن العمليات اليوم الأحد.

وقال قائد قوات الأمن في الموقع "لم نتلق أوامر بعد بشن عملية. سنتصرف وفقا لما تأمرنا الحكومة به.. طوقنا المحتجين من كل الجهات. يمكننا التحرك عندما تصدر لنا الحكومة الأوامر".

محاولة فض الاعتصام أدت لمقتل ستة معتصمين وإصابة نحو مئتين آخرين (رويترز)

الجيش يترقب
من جهته، أعلن الجيش الباكستاني اليوم الأحد استعداده التام لمساعدة الحكومة في عملية ضبط الأمن بالعاصمة.

وقال موقع داون الباكستاني إن الجيش بعث برسالة رسمية لوزارة الداخلية يعلن استعداده للتعاون مع قوات الأمن وفقا للمادة 245 من الدستور، بهدف حماية أرواح وممتلكات مواطني روالبندي وإسلام أباد.

وجاء في الرسالة أنه قبل نشر القوات، هناك بضعة جوانب تستدعي النظر والتشاور، مثل كيفية عدم استخدام الشرطة لكامل طاقتها في التعامل مع المحتجين. وأكد الجيش أنه ليس قوة تقليدية تستخدم لتفريق الحشود والمحتجين.

وأضاف أن شروط نشر الجيش في مدينتي إسلام أباد وروالبندي تحتاج إلى توضيح وفقا للأوامر الصادرة عن المحكمة العليا في إسلام أباد في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وكان المتحدث باسم الجيش آصف غفور قد أعرب قبل أيام عن أمله في إيجاد حل سلمي للاعتصام. مشيرا أن الجيش سينفذ قرارات وأوامر الحكومة في هذا الشأن.

وصباح أمس السبت، تم حشد حوالي 8500 شرطي وعنصر من القوات الخاصة، للمشاركة في عملية فض الاعتصام بعد انقضاء المهلة المحددة للمعتصمين.

وأدت عمليات الفض إلى مقتل ستة معتصمين، وإصابة ما يزيد عن 200 شخص، بينهم على الأقل 50 مدنيا و60 شرطيا، و45 فردا من فيلق الحدود الباكستاني، وتوقيف 150 متظاهرا على الأقل.

واشتعل فتيل الاعتصام بعد مطالبة وزير العدل الباكستاني زاهد حامد الشهر الماضي بتعديل الفقرات الثلاث الأول من قانون الانتخابات، وتغيير صياغة فقرة تشير إلى أن النبي محمد هو خاتم الأنبياء باستخدام تعبير "أعتقد" عوضا عن "أقسم".

ورغم أن الحكومة الباكستانية قالت في وقت سابق إن التعديل الذي شهده نص القسم البرلماني كان خطأً كتابيا، إلا أن الحشود واصلت اعتصامها بداعي الإساءة إلى الدين.

وبينما أعادت الغرفة الثانية من البرلمان الباكستاني الأسبوع الماضي، قسم النواب إلى سابق عهده، وقدّم وزير العدل اعتذاره الرسمي للمواطنين، استمر أنصار الجماعة الدينية في اعتصامهم مطالبين بعزل حامد.

المصدر : الجزيرة + وكالات