منانغاغوا يخلف موغابي ويعد بالديمقراطية والازدهار

منانغاغوا أثناء تأديته اليمين الدستورية في الملعب الوطني بهراري في حضور قادة أفارقة(رويترز)
منانغاغوا أثناء تأديته اليمين الدستورية في الملعب الوطني بهراري في حضور قادة أفارقة(رويترز)

أدى إيمرسون منانغاغوا اليمين الدستورية رئيسا جديدا لزيمبابوي خلفا للرئيس المستقيل روبرت موغابي، وتعهد بإجراء انتخابات ديمقراطية العام القادم، ووعد بإنعاش الاقتصاد المتدهور وتوفير الوظائف للعاطلين.

وأدى منانغاغوا (75 عاما) -الذي كان نائبا لموغابي حتى مطلع الشهر الماضي- اليمين في احتفال رسمي أقيم اليوم الجمعة في الملعب الوطني بالعاصمة هراري بحضور نحو 60 ألفا من المواطنين، وقادة بوتسوانا وموزمبيق وزامبيا، وبذلك وضع حدا لحكم الرئيس السابق الذي استمر 37 عاما. ويفترض أن يكمل الرئيس الجديد لزيمبابوي ولاية سلفه الرئاسية حتى موعد انتخابات 2018.

وكان متوقعا أن يحضر موغابي (93 عاما)، لكن ذلك لم يحدث، ونقل عن أحد المسؤولين قوله إنه في وضع لا يسمح له بأن يحضر. وذكرت مصادر أن موغابي حصل على حصانة من المحاكمة وضمانات من الرئيس الجديد بالحفاظ على سلامته في بلده ضمن اتفاق أفضى إلى استقالته الثلاثاء.

وقال منانغاغوا في خطاب التنصيب إن زيمبابوي تدخل مرحلة جديدة من الديمقراطية، ودعا المواطنين إلى النأي بأنفسهم عن الأعمال الانتقامية، مثنيا على موغابي باعتباره أحد أبرز قادة استقلال البلاد.

نحو ستين ألفا من مواطني زيمبابوي حضروا حفل تنصيب منانغاغوا رئيسا جديدا للبلاد (رويترز)

وشدد الرئيس الجديد على ضرورة معالجة مشاكل الاقتصاد بسرعة، وتعهد بأن تكون الأولوية لتوفير الوظائف في هذا البلد الذي تقدر فيه نسبة العاطلين عن العمل بنحو 80%، ووعد بمنح تعويضات لمنح صودرت أراضيهم، وحماية الاستثمار الأجنبي.

ودعا منانغاغوا كل الأطراف في زيمبابوي إلى العمل معا من أجل رفع هذا التحدي، وحث في الوقت نفسه الملايين من مواطنيه الذين غادروا البلاد في وقت سابق على العودة إليها.

من جهته، عبر زعيم  حركة التغيير الديمقراطي المعارضة مورغان تسفانانغيراي عن أمله بألا يستسلم الرئيس الجديد لإغراء التفرد بالسلطة، ويدعو تسفانغيراي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية حتى الانتخابات القادمة.

وكان موغابي أقال نائبه السابق إيمرسون منانغاغوا مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لاعتراضه على طموح غريس موغابي لتولي منصب الرئاسة خلفا لزوجها. ومنانغاغوا كان أحد أعمدة النظام وأحد أبرز قادة الحزب الحاكم "الاتحاد الوطني الأفريقي لزيمبابوي-الجبهة الوطنية"، وتولى حقائب وزارية بينها الدفاع والداخلية، ويتهمه معارضون بأنه ساهم في القمع الذي شهدته زيمبابوي منذ استقلالها عن بريطانيا.

المصدر : وكالات,الجزيرة