مدير حملة ترمب يمثل أمام المحكمة للمرة الثانية

مانافورت (وسط) في طريقه للمثول أمام محكمة اتحادية بواشنطن بشأن ملف التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة (رويترز)
مانافورت (وسط) في طريقه للمثول أمام محكمة اتحادية بواشنطن بشأن ملف التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة (رويترز)

مثل الرئيس السابق لحملة دونالد ترمب الانتخابية بول مانافورت ومساعده ريتشارد غيتس اليوم أمام محكمة اتحادية في واشنطن للمرة الثانية في أسبوع، ضمن التحقيقات بشأن التدخل الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية للعام 2016.

ويسعى الادعاء العام الأميركي إلى إقناع المحكمة بالإبقاء على المتهميْن قيد الإقامة الجبرية خشية مغادرتهما البلاد، إذ وجهت إلى مانافورت وغيتس 12 تهمة لهما تتعلق بالتآمر على الولايات المتحدة وغسيل الأموال وإخفاء معلومات عن حسابات بنكية في الخارج. وقال البيت الأبيض إن الاتهامات الموجهة لهما لا تشير إلى أي تواطؤ بين حملة ترمب وروسيا.

وتتعلق بعض التهم الموجهة لمانافورت بإخفاء ملايين الدولارات التي كسبها من العمل لصالح الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش وحزبه السياسي الموالي لموسكو. وقال محامي مانافورت إنه لا دليل على تواطؤ موكله مع روسيا، وإن نشاطه بالنيابة عن أوكرانيا انتهى عام 2014، أي قبل عامين من خدمته في حملة ترمب.

وتقول وكالات المخابرات الأميركية إن نظيراتها الروسية وراء هجمات إلكترونية أدت إلى نشر موقع ويكيليكس آلافا من رسائل البريد الإلكتروني وغيرها من الوثائق العام الماضي، في محاولة للتدخل في الانتخابات الأميركية. وخلصت أجهزة المخابرات الأميركية إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بترجيح كفة الانتخابات لصالح ترمب، ونفت روسيا تدخلها في الانتخابات، وكذلك نفى ترمب تواطؤ حملته مع موسكو.

الإقامة الجبرية
وقال مراسل الجزيرة من أمام المحكمة الاتحادية في واشنطن مراد هاشم إن مثول مانافورت وغيتس أمام المحكمة يهدف إلى البت في طلب محاميهما رفع الإقامة الجبرية عنهما باعتبار أنهما لا يشكلان خطرا ولا يمكنهما مغادرة البلاد.

وكان قاضي المحكمة قد طلب عدم كشف أي تفاصيل عن محاكمة مانافورت وغيتس، ولكن تسربت أخبار إلى وسائل الإعلام الأميركية بأن الاتهامات الموجهة للرجلين هي تهديد مصالح أميركا والتهرب الضريبي، وتزويد البنوك وأجهزة الأمن بمعلومات متضاربة بشأن الحسابات البنكية. وقد نفى مانافورت وغيتس كل هذه التهم.

وتأتي هذه الجلسات القضائية في سياق تحقيقات يجريها المحقق الخاص بملف التدخل الروسي روبرت مولر بهذا الشأن، إضافة إلى احتمال وجود ارتباط وتواطؤ بين حملة ترمب الانتخابية والروس. وأشار مراسل الجزيرة إلى أن هناك محورا ثالثا للتحقيقات يتمثل في احتمال قيام الرئيس الأميركي أو أحد مساعديه في الحملة الانتخابية بعرقلة سير العدالة.

مجلس النواب
وفي سياق متصل، استمعت لجنة الاستخبارات بـمجلس النواب الأميركي اليوم لشهادة كارتر بيج مستشار ترمب للسياسة الخارجية أثناء الحملة الانتخابية، وذلك ضمن مئة مقابلة أجرتها اللجنة النيابية التي يتوقع أن تجري 25 مقابلة أخرى في إطار تحقيقاتها بشأن التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة.

من جانب آخر، ذكرت وول ستريت جورنال اليوم الخميس أن وزارة العدل الأميركية جمعت ما يكفي من الأدلة لتوجيه الاتهام لستة أعضاء من الحكومة الروسية في اختراق أجهزة الحاسوب الخاصة باللجنة الوطنية التابعة للحزب الديمقراطي قبل انتخابات الرئاسة للعام الماضي.

وجاء في تقرير الصحيفة الأميركية أنه بتحديد متسللين أفراد من الجيش وأجهزة المخابرات الروسية يمكن للسلطات الأميركية تقييد سفرهم، لكن القبض عليهم وسجنهم أمر غير مرجح.

المصدر : وكالات,الجزيرة