زعيم المعارضة في زيمبابوي يدعو موغابي للتنحي

زعيم المعارضة في زيمبابوي مورغان تسفانغيراي دعا موغابي لتقديم استقالة فورية (الأوروبية)
زعيم المعارضة في زيمبابوي مورغان تسفانغيراي دعا موغابي لتقديم استقالة فورية (الأوروبية)

طالب زعيم المعارضة في زيمبابوي مورغان تسفانغيراي الرئيس روبرت موغابي بتقديم استقالة فورية يعقبها إجراء انتخابات حرة ونزيهة، بينما تحدثت مصادر أن موغابي يلتقي مبعوثين أفريقيين في هراري، ويقاوم ضغط الجيش للتخلي عن السلطة.

وقال للصحفيين في أول تعليقات علنية له منذ أن استولى الجيش على السلطة ووضع موغابي رهن الإقامة الجبرية، إن "النقطة المصيرية لحل هذه الأزمة في زيمبابوي هي عودة كاملة للشرعية ولحكم مدني تام".

ودعا تسفانغيراي -الذي عاد إلى زيمبابوي بعد يوم واحد من بقائه في مستشفى بجنوب أفريقيا- إلى التفاوض على "آلية انتقالية تشمل كل الأطراف" والترتيب للانتخابات.

وقال إن حزبه "حركة التغيير الديمقراطي" يشيد "بالتطمينات والالتزام بالسلام وحرمة حياة الإنسان من جانب قوات الدفاع الزيمبابوية". 

وقال الأمين العام للحركة دوغلاس مونزورا لوكالة الأنباء الألمانية "نؤيد حركة الجيش، ولكن لا بد من عودة البلاد سريعا إلى الحكم الدستوري".

وقال الوزير السابق ديديموس موتاسا "ما نحتاجه الآن هو حكومة قادرة على قيادة زيمبابوي حتى يحين الوقت المناسب لإجراء انتخابات".

وتشير تقارير مخابرات إلى أن إيميرسون منانغانغوا الذي أقاله موغابي هذا الشهر من منصب نائب الرئيس، كان يضع رؤية لما بعد حقبة موغابي مع الجيش والمعارضة منذ أكثر من عام.

وتم إقصاء موتاسا أواخر عام 2014 مع نائبة الرئيس آنذاك جويس موغورو. كما حُرم مورغان تسفانغيراي من منصب الرئاسة لدى فوزه بالانتخابات عام 2008، حينما أقسم موغابي بأن "الله وحده يمكنه أن يزيحه عن السلطة"، مما أدخل البلاد في موجة عنف، قبل أن يُعيّن تسفانغيراي مؤقتا نائبا لموغابي.

من جانب آخر، قال مصدر مخابراتي اليوم الخميس لرويترز إن موغابي يصر على أنه لا يزال الحاكم الشرعي الوحيد للبلاد، ويقاوم وساطة قس كاثوليكي لترك السلطة بهدوء بعد الانقلاب العسكري.

وقال المصدر إن القس فيديليس موكونوري يتوسط بين موغابي والقادة العسكريين الذين استولوا على السلطة أمس الأربعاء في عملية تستهدف من وصفوهم "بالمجرمين" حول الرئيس.

ويخضع موغابي وزوجته غريس واثنان من كبار شخصيات جناحها السياسي "جي40" قيد الإقامة الجبرية في مجمع "البيت الأزرق" الذي يملكه موغابي في هراري.

وقال مصدر تحدث مع أشخاص من داخل المجمع، إن الشخصين المنتميين لجناح "جي40" السياسي هما الوزيران جوناثان مويو وسافيور كاسوكويري اللذان فرا إلى المجمع بعد تعرض منزليهما لهجوم من القوات مساء الثلاثاء.

موغابي يصر على أنه ما زال الرئيس الشرعي والجيش ينفي الانقلاب (وكالات)

انقلاب
من جهته، حذر الرئيس الغيني ألفا كوندي الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأفريقي من أن الاتحاد لن يقبل "بالانقلاب العسكري" في زيمبابوي، مطالبا بعودة النظام الدستوري إلى هذا البلد.

وشدد كوندي اليوم على ضرورة "إيجاد حل سياسي لهذه المشاكل الداخلية في إطار الحزب الرئاسي لا من خلال تدخل الجيش"، موضحا أنه "لم يتصل" بعد مباشرة بالرئيس موغابي.

وفي وقت سابق، وصف الاتحاد الأفريقي ما يجري في زيمبابوي بأنه أشبه بالانقلاب. وقال رئيس مفوضية الاتحاد موسى فكي محمد إن جيش زيمبابوي أبلغ عددا من قادة دول المنطقة بأن تحركه للاستيلاء على السلطة من الرئيس موغابي لم يكن انقلابا.

وأحكم الجيش الزيمبابوي سيطرته على البلاد في وقت مبكر من يوم الأربعاء، وقال المتحدث باسمه سيبيسو مويو "نستهدف المجرمين الذي يحيطون به (الرئيس) والذين تسببوا في معاناة اجتماعية ومشاكل اقتصادية.. نريد أن نطمئن الشعب أن الرئيس آمن ولم يصب بأذى".

لكن مظاهر الانقلاب واضحة حسب رأي مراقبين في شوارع العاصمة هراري، فالجيش يسيطر على الوضع بوضوح، بينما تبقى خطواته المقبلة غامضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات