حقوقيون يطالبون أوروبا بمعاقبة جيش ميانمار

مسلمات في مظاهرة ببرلين للمطالبة بإيقاف جرائم التطهير العرقي بحق مسلمي الروهينغا (الجزيرة)
مسلمات في مظاهرة ببرلين للمطالبة بإيقاف جرائم التطهير العرقي بحق مسلمي الروهينغا (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

حثت منظمة حقوقية ألمانية بارزة وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على جيش ميانمار بسبب انتهاكاته المستمرة لحقوق أقلية الروهينغا المسلمة، ومحاسبة المسؤولين المتورطين في تلك الانتهاكات.

وطالبت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة الاتحاد الأوروبي بعدم الاكتفاء بتقديم الوعود بمزيد من المساعدات الإنسانية للروهينغا، ورفع مستوى الضغوط على جيش ميانمار، لمنع ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية بحق الأقلية المسلمة، وتقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات الخطيرة للعدالة.

وتتصدر أزمة الروهينغا أجندة مناقشات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم اليوم الاثنين بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

المحكمة الجنائية
وحث رئيس منظمة الدفاع عن الشعوب المهددة أولريش ديليوس الوزراء الأوروبيين على استغلال تكرار تأكيد زعيمة ميانمار أونغ سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام على سيادة القانون، للمطالبة بانضمام بلادها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

واعتبر ديليوس في تصريح للجزيرة نت أن الانضمام إلى هذه المحكمة ضروري لتمكينها من إجراء تحقيق مستقل عن العنف الموجه ضد الروهينغا في ولاية أراكان، ورأى أن "الجرائم ضد الإنسانية ليست انتهاكات عابرة، ومن لا يتخذ تجاهها موقفا صارما يعتبر فاقدا للمصداقية، ومساهما بزيادة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".

وأضاف أن جيش ميانمار تسبب بأكبر كارثة لجوء في تاريخ آسيا ولا يمكن أن يكافأ بصمت أوروبا على هذه الجرائم، ورأى أن أي ديمقراطية لا يمكنها تشريد هذه الأعداد الكبيرة من البشر من أرضها.

وقدرت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة أن عدد اللاجئين الذين فروا من جرائم جيش ميانمار إلى بنغلاديش المجاورة منذ 25 أغسطس/آب الماضي بلغ 623 ألفا.

ولفت رئيس المنظمة إلى أن صور الأقمار الصناعية وتقارير شهود العيان وثقت استهدافا متعمدا لأحياء الروهينغا في ولاية أراكان بالحرائق.

وأشار ديليوس إلى أن مصير نحو مئة ألف من المشردين الروهينغا غير واضح بعد اختفائهم في مكان ما بين قراهم الأصلية والحدود مع بنغلاديش، وعبر عن قلق منظمته الشديد على أوضاع اللاجئين الروهينغا، ودعا ميانمار لتوفير إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية إليهم وإبقائهم على قيد الحياة بمناطقهم.

المصدر : الجزيرة