أعضاء بحكومة كتالونيا المقالة يعودون إلى برشلونة

رئيس حكومة كتالونيا المقال رفقة عضوين بحكومته أثناء مؤتمر صحفي في بروكسل (رويترز)
رئيس حكومة كتالونيا المقال رفقة عضوين بحكومته أثناء مؤتمر صحفي في بروكسل (رويترز)

عاد عدد من مسؤولي حكومة إقليم كتالونيا المقالة إلى برشلونة بعدما استدعتهم المحكمة العليا الإسبانية مع رئيس حكومة الإقليم المقال كارلس بوجديمون للإدلاء بشهادتهم، عقب مطالبة المدعي العام الإسباني بتوجيه تهمة التمرد لهم على خلفية استفتاء الانفصال عن إسبانيا.

وأبلغت المحكمة العليا الإسبانية المسؤولين الكتالونيين المقالين بأن المدعي العام سيصدر أمرا باعتقالهم إذا لم يمثلوا أمامها اعتبارا من يوم غد الخميس. كما منحت المحكمة أعضاء حكومة كتالونيا المقالة ثلاثة أيام لدفع كفالة قدرها 7.2 ملايين دولار لتمويل أي تكاليف قانونية.

وكانت المحكمة العليا بإسبانيا -أعلى هيئة قضائية في البلاد- أمرت الثلاثاء الماضي بمثول بوجديمون يومي الخميس والجمعة للإدلاء بإفادته في ما يتعلق بالتهم الذي قد توجه إليه، وتشمل التمرد والتحريض واختلاس أموال. كما تم استدعاء 13 من أعضاء حكومة كتالونيا المقالة للاستماع لأقوالهم.

سجن محتمل
وقالت المحكمة نفسها إنها بدأت النظر في التهم المحتملة ضد بوجديمون وقادة الإقليم الآخرين. وفي حال توجيه التهم رسميا إلى هؤلاء فسيتم سجنهم على ذمة التحقيق. وكانت المحكمة العليا أمرت قبل ذلك باستدعاء رئيسة برلمان كتالونيا للسبب نفسه.

وصدرت الأوامر القضائية باستدعاء بوجديمون وأعضاء في حكومته بعد ساعات من إلغاء المحكمة الدستورية الإسبانية "إعلان استقلال" كتالونيا الذي أقره برلمان الإقليم من جانب واحد الجمعة الماضية.

وردت حكومة مدريد على إعلان انفصال كتالونيا بتفعيل المادة 155 من الدستور التي تنص على تعليق الحكم الذاتي، وترتب على هذا الإجراء حل برلمان كتالونيا وإقالة حكومته، ووضع الإقليم تحت الإدارة المباشرة للحكومة المركزية.

من جانبه، صرح بوجديمون -الذي غادر إسبانيا إلى بلجيكا- بأنه لا يسعى للحصول على اللجوء السياسي في بروكسل، وأنه مستعد للعودة إلى إسبانيا إن حصل على ضمانات بمحاكمة عادلة. وقال محامي بوجديمون إن موكله لن يعود للإدلاء بشهادته أمام المحكمة العليا الإسبانية، ولكن قد يرد على أسئلتها من بروكسل.

مذكرة اعتقال
وإذا لم يمثل بوجديمون أمام المحكمة العليا الإسبانية فإن السلطات القضائية ستصدر مذكرة اعتقال بحقه، وهو ما سيحول دون مشاركته في الانتخابات الإقليمية التي دعت مدريد إلى تنظيمها يوم 21 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وجاءت دعوة مدريد إلى انتخابات في كتالونيا ضمن جملة إجراءات أقرتها لمنع انفصال الإقليم عقب الاستفتاء الذي أجري في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأيدت غالبية المشاركين فيه الانفصال عن إسبانيا، وهو الاستفتاء الذي اعتبرته الحكومة الإسبانية غير دستوري.

المصدر : الجزيرة,رويترز