بغداد ترفض وصف المهندس بالإرهابي

المهندس خلال زيارته للخالدية شرق الرمادي في يوليو/تموز 2016 (الفرنسية/غيتي)
المهندس خلال زيارته للخالدية شرق الرمادي في يوليو/تموز 2016 (الفرنسية/غيتي)

رفضت الخارجية العراقية -أمس الجمعة- تصريحات لنظيرتها الأميركية، وصفت فيها القيادي في الحشد الشعبي الملقب "أبو مهدي المهندس" بالإرهابي.

والخميس، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت -خلال مؤتمر صحفي، ردا على سؤال بشأن دور  المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، في معارك كركوك الأخيرة- إن هذا الشخص إرهابي، وهذا كل ما يمكننا قوله في الوقت الحالي.

وردا على ذلك عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد محجوب، عن استغرابه من التصريح الصادر عن المتحدثة الأميركية.

وقال محجوب في بيان "نؤكد أن هيئة الحشد الشعبي جزء لا يتجزأ من القوات العراقية التي تأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وأنها قاتلت بشجاعة إلى جانب القوات الأخرى".

وأضاف أن المهندس "هو نائب رئيس هذه الهيئة المقاتلة والمقرة قانونا من مجلس النواب، وقد قدمت التضحيات الكبيرة في معركة العراق ضد الإرهاب".

وقال محجوب "في الوقت الذي نرفض فيه هذه التصريحات، فإننا نذكر بدعم الولايات المتحدة للمعركة التي قاتل فيها كافة أبناء الشعب العراقي وضمنهم رجال الحشد الشعبي"، داعيا وزارة الخارجية الأميركية "إلى مراجعة هذه التناقضات المناقضة للواقع".

من جهته رفض مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض وصف المهندس بالإرهابي، معتبرا أن اتهامات الناطقة باسم الخارجية الأميركية في هذا الوقت لنائب رئيس هيئة الحشد الشعبي مرفوضة ولا قيمة لها.

واعتبر فياض -الذي يترأس أيضا هيئة الحشد الشعبي- أن المهندس من المدافعين عن الوطن ومقدراته، ومن الذين حاربوا تنظيم الدولة الإسلامية.

العبادي (يمين) دافع عن الحشد الشعبي خلال لقائه تيلرسون (الفرنسية/غيتي)

دفاع ومطالبة
ويدافع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومسؤولون في حكومته باستمرار عن الحشد الشعبي، ويؤكدون أن فصائل الأخير تخضع لسلطة الدولة الاتحادية.

والاثنين الماضي، أثناء زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى بغداد، وصف العبادي مقاتلي الحشد الشعبي بأنهم أمل العراق والمنطقة.

كلام العبادي جاء بعد مطالبة تيلرسون بضرورة تفكيك قوات الحشد الشعبي خاصة مع اقتراب الحرب ضد تنظيم الدولة من نهايتها.

والمهندس مطلوب للقضاءين الكويتي والأميركي وللشرطة الدولية (الإنتربول)، بتهمة تفجير السفارتين الأميركية والفرنسية بالكويت في 12 ديسمبر/كانون الأول 1983، مما أسفر حينها عن مقتل ستة أشخاص وإصابة ثمانين آخرين بينهم رعايا غربيون.

وأظهر تحقيق مشترك للسلطات الكويتية والأميركية في حينه، تورّط المهندس بالهجمات، إلى جانب 17 آخرين من رفاقه في حزب الدعوة العراقي الذي يتزعمه حاليا نوري المالكي، وينتمي له أيضا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وحكمت السلطات الكويتية على المهندس ورفاقه بالإعدام، لكنه فرّ من الكويت إلى إيران التي كانت ولا تزال حليفا وثيق الصلة بحزب الدعوة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة