المعارضة الكينية تجدد دعوتها لمقاطعة إعادة الانتخابات

جددت المعارضة الكينية دعوتها الناخبين إلى مقاطعة إعادة الانتخابات الرئاسية المقررة اليوم السبت في المناطق التي حالت أعمال العنف فيها دون توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع قبل يومين.

وجاءت هذه الدعوة بعد أن عاشت البلاد غداة اقتراع أول أمس الخميس على وقع مواجهات بين الشرطة وأنصار المرشح ريلا أودينغا الرافضين لإجراء الانتخابات، مما حال دون إجرائها في بعض المناطق الغربية من البلاد، وأدى لوقوع ضحايا.

وارتفع عدد القتلى جراء المواجهات بين معارضين وقوات الشرطة إلى ستة؛ مما زاد المخاوف من تصاعد موجة العنف في البلاد.

وتشهد كينيا -أول اقتصاد تجاري في شرق أفريقيا- أسوأ أزمة سياسية منذ عشرة أعوام، منذ عمد القضاء إلى إلغاء الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثامن من أغسطس/آب وانتهت بإعادة انتخاب أوهورو كينياتا بنسبة مشاركة بلغت 79.5%.

وعزت المحكمة العليا قرارها إلى تجاوزات في نقل النتائج، محملة اللجنة الانتخابية مسؤولية انتخابات افتقرت "إلى الشفافية".

أدت أعمال العنف إلى سقوط قتلى وجرحى (رويترز)

ضغوط وخلافات
ومارس أودينغا (72 عاما) -الذي خسر ثلاث معارك انتخابية رئاسية في 1997 و2007 و2013- ضغوطا لإصلاح هذه اللجنة، لكن المعارضة اعتبرت أن التغييرات التي أجريت عليها غير كافية.

كما شكك رئيس اللجنة نفسه في قدرتها على ضمان إجراء انتخابات نزيهة، مما عزز موقف أودينغا المقاطع.

وعمّقت هذه التطورات حال الخلاف بين أغلبية الرئيس الحاكم أوهورو كينياتا، والمعارضة الداعية لمقاطعة انتخابات غير مضمونة الشفافية، بحسب ما تقول.

ولم يشارك من بين 19 مليون كيني مسجل على لوائح الاقتراع سوى الثلث.

وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان ما بعد انتخابات 2007 التي قضى فيها 1200 شخص، وتشرد جراءها مئات الآلاف من الكينيين.

ويخشى الكينيون من أن تعيد موجة العنف الأخيرة الحياة إلى حساسيات عرقية تبرز إلى الواجهة مع كل انتخابات، فقد قضى نحو خمسين شخصا منذ بدء مسار الانتخابات الرئاسية الحالية قبل نحو ثلاثة شهور.

المصدر : الجزيرة + وكالات