مدريد تلاحق رئيس وحكومة كتالونيا بتهمة التمرد

أعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي اليوم أن حكومته قررت خلع رئيس إقليم كتالونيا كارلس بوغديمونت وتعليق مهام مسؤولين في وزارة الداخلية والشرطة بالإقليم، وقالت النيابة العامة الإسبانية إنها سترفع دعوى الاثنين المقبل بتهمة التمرد ضد رئيس حكومة إقليم كتالونيا ورئيسة البرلمان الكتالوني كارمي فوركاديل، وذلك بعيد إعلان برلمان الإقليم الانفصال عن إسبانيا.

وقال رئيس الوزراء الإسباني في مؤتمر صحفي إن حكومته اتخذت تدابير أولية ردا على إعلان برلمان كتالونيا الانفصال، ومنها خلع رئيس إقليم كتالونيا ونائبه وكافة أعضاء الحكومة الكتالونية، وتعيين جهاز إداري لتدبير شؤون كتالونيا، كما ستعلق مهام الأمين العام لوزارة الداخلية والأمين العام للشرطة في كتالونيا.

وستتولى وزارات الحكومة الإسبانية مهام وزارات الحكومة الكتالونية، وستلغى وزارة الخارجية الكتالونية وسفاراتها في الخارج. وأضاف راخوي أن حكومته قررت حل برلمان كتالونيا وإجراء انتخابات في الإقليم في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

تهمة التمرد
وقال متحدث باسم النيابة العامة الإسبانية اليوم إن النيابة ستوجه الاثنين المقبل تهمة التمرد لرئيس حكومة كتالونيا بعد إعلان برلمان الإقليم الانفصال عن إسبانيا في تصويت سري قاطعته أحزاب المعارضة في البرلمان، ويعاقب القانون الإسباني جريمة التمرد بالسجن مدة قد تصل إلى ثلاثين عاما.

وأعلنت المحكمة الدستورية الإسبانية أنها بدأت نظر التصويت الذي أجراه برلمان كتالونيا لإعلان الانفصال عن إسبانيا، وقالت المحكمة إنه أمام الادعاء العام وأطراف أخرى ثلاثة أيام لتقديم ما لديهم من حجج قانونية.

وكان برلمان كتالونيا قد صوت في وقت سابق اليوم لصالح الانفصال عن إسبانيا بتأييد سبعين عضوا بالبرلمان من أصل 135 عضوا صوتوا لصالح الانفصال مقابل اعتراض عشرة وامتناع اثنين عن التصويت، وأعلن برلمان كتالونيا أن الإقليم بات "دولة مستقلة تتخذ شكل جمهورية"، وطالب قرار البرلمان من حكومة الإقليم بالتفاوض بشأن اعتراف الدول الأجنبية بالدولة الجديدة.

المادة 155
وردا على إعلان الانفصال، فوض مجلس الشيوخ الإسباني اليوم الحكومة المركزية بمدريد بتطبيق المادة 155 من الدستور التي تنص على حل حكومة كتالونيا، وإجراء انتخابات مبكرة خلال ستة أشهر. وتمنح المادة الدستورية المذكورة رئيس الوزراء سلطة إقالة الحكومة الكتالونية، ووضع شرطتها وبرلمانها ووسائل إعلامها الرسمية تحت وصاية مدريد لمدة نصف عام إلى أن تنظم انتخابات في الإقليم.

آلاف من أنصار انفصال كتالونيا عن إسبانيا يحتفلون في ساحة ببرشلونة بإعلان برلمان الإقليم الانفصال (غيتي)

وفي برشلونة، قال مراسل الجزيرة أيمن الزبير إن الأحداث انتقلت من برلمان كتالونيا إلى شوارع المدينة القديمة، وبالضبط في ساحة سانجاوما حيث تجمع آلاف من سكان المدينة للاحتفال بإعلان الانفصال.

وتحمل الساحة رمزية كبيرة للقوميين الكتالونيين، حيث أعلن فيها أول جمهورية كتالونية في العام 1934، ولكن الجمهورية دامت عشر ساعات فقط قبل فرار المسؤولين عن هذه الخطوة.

ساعات مفصلية
وأضاف مراسل الجزيرة ببرشلونة أن شريحة واسعة من سكان إقليم كتالونيا تعارض إعلان الانفصال، مشيرا إلى وجود قناعة في أوساط القوميين بالإقليم بأن الساعات المقبلة ستكون مفصلية، ولذلك هناك دعوات إلى بقاء المواطنين في الشارع.

وليست المرة الأولى التي تحاول فيها كتالونيا الانفصال عن الحكومة المركزية بمدريد، ففي 6 أكتوبر/تشرين الثاني 1934 أعلن رئيس الحكومة الكتالونية لويس كومبانيس قيام "دولة كتالونية في إطار جمهورية إسبانيا الفدرالية".

المصدر : وكالات,الجزيرة