عـاجـل: مراسل الجزيرة: القوى الأمنية اللبنانية تمنع عشرات الشبان المناهضين للحراك الشعبي من الوصول إلى وسط بيروت

خبيرة دولية: أزمة الروهينغا تجاوزت حدود ميانمار

يانغي لي: محنة الروهينغا ستظل هاجسا يؤرقني (رويترز)
يانغي لي: محنة الروهينغا ستظل هاجسا يؤرقني (رويترز)

حذرت المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في ميانمار من شيوع التطرف في محيط تلك الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا وربما أبعد من ذلك، وحثت مجلس الأمن الدولي على التحرك بقوة لحل الأزمة الناشبة هناك.

وقالت يانغي لي خلال تقديم تقريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة إن خطاب الكراهية منتشر على نطاق واسع في البلاد، وخاصة الموجه ضد الروهينغا.

وأضافت أن خطاب الكراهية والتحريض على العنف ضد الروهينغا ظل يُغرس في عقول شعب ميانمار طوال عقود مضت.

وقالت في هذا الصدد "على مدى عقود غرس في عقول الناس في ميانمار أن الروهينغا ليسوا من السكان الأصليين للبلاد، ولذا لا يتمتعون على الإطلاق بأي حقوق يمكنهم المطالبة بها".

ومع أن الأزمة في ولاية راخين (وتُسمى أيضا أراكان) ظلت تعتمل طوال العقود الماضية، فإنها ظلت تتمدد ردحا من الزمن خارج حدود البلاد، بحسب المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في ميانمار.

وأكدت يانغي لي في تقريرها أن "محنة الروهينغا" ستظل هاجسها الرئيسي، مشيرة إلى أن ميانمار تواجه العديد من التحديات المتعلقة بحقوق الإنسان الأخرى، بما فيها التعصب الديني ضد المسيحيين والمسلمين في البلاد.

وأوصت المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في ميانمار مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار قوي، وإدراج ميانمار على أجندة عمله.

وفي سياق ذي صلة، حث وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الجيشَ وقوات الأمن في ميانمار على دعم إنهاء العنف في ولاية راخين التي يعصف بها النزاع غربي البلاد، والمساعدة في توصيل المساعدات للنازحين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، إن تيلرسون أجرى اتصالا بالقائد العام للقوات المسلحة في ميانمار، الجنرال مين أونغ هلينغ، للتعبير"عن قلقه من استمرار الأزمة الإنسانية وما يتردد عن فظائع ترتكب في ولاية راخين".

وطالب تيلرسون جيش ميانمار "بالتعاون مع الأمم المتحدة لضمان إجراء تحقيق شامل ومستقل في جميع ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان".

وكانت حكومة ميانمار أطلقت في 25 أغسطس/آب حملة أمنية بمشاركة الجيش والشرطة ومليشيات بوذية، ارتُكبت خلالها جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد المسلمين الروهينغا، وأسفرت عن مقتل الآلاف منهم، بحسب مصادر وإفادات وتقارير محلية ودولية متطابقة.

ونتيجة لتلك المجازر والجرائم، فرّ 604 آلاف من المسلمين الروهينغا من راخين إلى بنغلاديش المجاورة، بحسب أحدث إحصاءات الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات,الجزيرة,مواقع إلكترونية