محكمة باكستانية تأمر بالقبض على نواز شريف

المحكمة العليا أقالت شريف من رئاسة الحكومة في يوليو/تموز الماضي (الجزيرة)
المحكمة العليا أقالت شريف من رئاسة الحكومة في يوليو/تموز الماضي (الجزيرة)

أصدرت محكمة باكستانية -تنظر في اتهامات موجهة لرئيس الوزراء السابق نواز شريف بالكسب غير المشروع- أمرا بالقبض عليه، وذلك بعد تغيبه عن حضور جلسات المحاكمة ثلاث مرات متتالية.

ووفق أحد محامي رئيس الوزراء السابق، فقد صدرت مذكرة التوقيف مصحوبة بإمكانية إطلاق شريف بكفالة مالية، في حين أكد القاضي محمد بشير أنه في حالة استمرار تغيب المتهم عن جلسات المحاكمة فسيتم إصدار مذكرة توقيف غير قابلة للإلغاء.

وقد حددت المحكمة الثالث من الشهر المقبل موعدا لعقد جلسة المحاكمة المقبلة. يُذكر أن شريف (67 عاما) موجود حاليا بالعاصمة البريطانية لندن رفقة زوجته كلثوم التي تتلقى علاجا من السرطان. علما بأنه لم يعد منذ توجيه تهم الفساد إليه.

وكانت المحكمة العليا قد أقالت شريف من رئاسة الحكومة أواخر يوليو/تموز الماضي وذلك بعد تحقيقات في تهم بالفساد بحق أسرته، مما جعله رئيس الحكومة الـ 15 الذي تتم إقالته قبل انتهاء ولايته منذ استقلال باكستان قبل نحو سبعين عاما.

وقد صنف حسن وحسين ابنا شريف الحاصلان على الجنسية البريطانية هاربين في قضية الفساد، وأصدرت ضدهما مذكرات توقيف غير قابلة للإلغاء على خلفية تغيبهما عن جلسات الاستماع بالقضية.

أوراق بنما
ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فإن مصدر الاتهامات ضد شريف هي "أوراق بنما" التي تم تسريبها العام الماضي وأثارت ضجة إعلامية كبيرة بعد الكشف عن نمط حياة أسرته الباذخ والعقارات الفخمة التي تمتلكها في لندن.

وسبق لشريف أن واجه تهما مماثلة، ففي عام 1993 أقيل من ولايته الأولى على رأس الحكومة بتهمة الفساد، وعام 1999 حكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد ولايته الثانية التي انتهت بانقلاب عسكري لكن تم السماح له لاحقا بالمغادرة والإقامة بالمنفى في السعودية، ثم عاد عام 2007 وأصبح رئيسا للوزراء للمرة الثالثة عام 2013.

وكانت كلثوم فازت بمقعد شريف النيابي السابق بانتخابات فرعية في لاهور، والتي اعتبرت اختبارا أساسيا لشعبية الحزب الحاكم بعد إقالة شريف وقبل انتخابات عامة مرتقبة العام المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات