مدريد تعلق مهام حكومة كتالونيا وتدعو لانتخابات بالإقليم

راخوي دعا لانتخابات مبكرة في الإقليم للحيلولة دون انفصاله (رويترز)
راخوي دعا لانتخابات مبكرة في الإقليم للحيلولة دون انفصاله (رويترز)

طلب رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي السبت من مجلس الشيوخ تعليق مهام حكومة كتالونيا والدعوة لانتخابات بالإقليم للحيلولة دون انفصاله.

وجاء ذلك خلال اجتماع الحكومة الاستثنائي لتحديد الإجراءات الكفيلة باستعادة "الشرعية الدستورية والالتزام بالقانون" من قبل الإقليم، حيث قال راخوي إن حكومة كتالونيا برئاسة كارلس بوغديمونت لم تترك لمدريد خيارا آخر.

وقررت الحكومة الإسبانية إحالة المادة 155 من الدستور إلى مجلس الشيوخ للمصادقة على تفعيلها وحلّ كافة سلطات الحكم الذاتي في الإقليم، على أن تمارس مهام الحكومة الكتالونية بعد إقالتها "من حيث المبدأ الوزارات (الوطنية) طوال المدة التي سيدوم فيها هذا الوضع الاستثنائي".

وأوضحت الحكومة في مذكرة داخلية حصلت عليها رويترز أن هدفها هو إعادة حكم القانون وضمان حيادية المؤسسات الإقليمية وضمان استمرار الخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى الحفاظ على الحقوق المدنية لكل المواطنين.

واتهمت الحكومة المركزية حكومة الإقليم بأنها "لم تحترم القانون الذي تتأسس عليه الديمقراطية الإسبانية ولا المصلحة العامة"، مشددة على أن "هذا الموقف غير قابل للاستمرار".

ومن المتوقع خلال الأيام القليلة القادمة أن يوافق مجلس الشيوخ -الذي تحظى فيه الحكومة المركزية بأغلبية مطلقة- على قرار تعليق مهام الحكومة الكتالونية، وإجراء انتخابات بالإقليم في غضون ستة أشهر.

وقال مراسل الجزيرة في مدريد عياش دراجي إن حكومة راخوي تسعى إلى تغيير الأشخاص في الإقليم الطامح للانفصال، من أجل أن تتغير القرارات والسياسات، مضيفا أنها تأمل في أن تكون خطوتها الأخيرة حلا ناجعا دون الإضرار بالحكم الذاتي.

وخلال يوم أمس، قال ملك إسبانيا فيليبي السادس إن إقليم كتالونيا جزء أساسي من إسبانيا القرن الـ21، منددا بمحاولة انفصاله.

مظاهرة ببرشلونة
في الجهة المقابلة، ينظم المؤيدون لانفصال الإقليم مظاهرة في شوارع برشلونة عاصمة الإقليم، ستدعو أيضا للإفراج عن شخصيات انفصالية معتقلة.

كما يتوقع أن يلقي رئيس الإقليم هذا المساء خطابا يعلق فيه على التطورات الأخيرة.

وقال مراسل الجزيرة في برشلونة أيمن الزبير تعقيبا على قرار مدريد، إن هناك صدمة في أوساط القوميين الكتالونيين ونبرة حادة من الأحزاب المشكلة للحكومة المحلية التي وصفت قرار حكومة راخوي بأنه انقلاب على الشرعية والديمقراطية.

وأشار إلى أن أحزابا أخرى في الإقليم دعت إلى تشكيل حكومة وطنية في المنفى إذا استدعى الأمر ذلك.

وتقول حكومة كتالونيا إن 90% ممن أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء الذي أجري في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري أيدوا الاستقلال، لكن الحكومة المركزية قالت إن الاستفتاء غير مشروع وقاطعه أغلب معارضي الاستقلال، مما خفض نسبة الإقبال على التصويت إلى نحو 43%.

المصدر : وكالات,الجزيرة